( * ) دلك المحرم
في صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس أن يدخل المحرم الحمّام ولكن لا يتدلّك » « 1 » .
وفي صحيح صفوان عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن المحرم يغتسل ؟ قال : « نعم ، يفيض الماء على رأسه ولا يدلّكه » .
أقول : يعقوب مشترك بين الثقة والمجهول . وقيل : إنّ صفوان يروي عن الثقة ، لكنّ التمييز غير ثابت ، وكيفما كان لا أدري هل أفتى بحرمة الدلك أحد أم لا ؟
وكتب لنا سيّدنا الأستاذ الخوئي : « إنّ الروايات المذكورة قد قيّدت بما دلّ على أنّ المحرّم إنّما هو حكّ البدن ودلكه الموجب لسقوط الشعر أو خروج الدم لا مطلقا » . وهذا عجيب منه دام ظلّه فإنّ المقيّد بهما هو حكم الحكّ دون الدلك « 2 » .
قال الشيخ في خلافه :
يجوز للمحرم أن يدخل الحمّام لإزالة الوسخ عن جسمه ، ويكره له دلك بدنه ، وبه قال الشافعي غير أنّه لم يكره الدلك . وقال مالك : عليه الفدية .
دليلنا أنّ الأصل براءة الذمّة والإباحة ، فمن حظره أو أوجب عليه شيئا ، فعليه الدلالة « 3 » .
أقول : الدلالة على الحظر موجودة ، كما ذكرناها غير أنّ المفهوم منه هو عدم ذهاب مشايخ الإماميّة إلى الحرمة ، ولذا أفتى هو بالكراهة ، وعليه ، فيشكل الحكم بالحرمة .
( * ) الدمر على المؤمن بلا إذنه
وقد أشرنا إلى حرمته في مسألة دخول بيت الغير في عنوان « الدخول » ، وسيأتي أيضا في عنوان « طلع » فلاحظ .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 161 .
( 2 ) . راجع : المصدر ، ص 159 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 339 . المسألة 108 .