اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطميّة من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجري في المنتسب إليها عليها السّلام من طرف الأمّ « 1 » . . . وذلك لإعراض المشهور عنه مع أنّ تعليله ظاهر في الكراهة ؛ إذ لا نسلّم أنّ مطلق كون ذلك شاقّا عليها إيذاء لها حتى يدخل في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من آذاها فقد آذاني » « 2 » .
أقول : وأنا متوقّف بحسب الحديث ، وموافق للمشهور من جهة السيرة .
165 . الجناية على الميّت
في صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل قطع رأس الميّت ؟ قال : « عليه الدية ؛ لأنّ حرمته ميّتا كحرمته وهو حيّ » « 3 » .
وفي صحيح جميل عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « قطع رأس الميّت أشدّ من قطع رأس الحيّ » « 4 » .
وفي صحيح صفوان عنه عليه السّلام : « أبى اللّه أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيرا ، وكسرك عظامه حيّا وميّتا سواء » « 5 » .
وفي صحيح كردين ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن رجل كسر عظم ميّت ؟ فقال :
« حرمته ميّتا أعظم من حرمته وهو حيّ » .
أقول : يستنبط من هذه الروايات بعض الأحكام الآخر ، فلاحظ . لكن لا شكّ في تعيين كسر عظم الميّت أو قطع رأسه إذا دار الأمر بينه وبين الحيّ .
166 . الجهاد مع الجائر
في صحيح يونس ، قال : سأل أبا الحسن عليه السّلام رجل وأنا حاضر ، فقلت « 6 » له : - جعلت
هامش
( 1 ) . هذا يتمّ لو كان موضوع المنع الفاطميّتين ، لكنّ الموضوع من كان من ولد فاطمه ، وهو يصدق على من تولّد منها ولو من البنات ، كما ذكره في الجواهر ، وجعله من وجوه الإشكال في الخبر ؛ لأنّه لا يخلو منه كثير من الناس ، بل أكثر الناس . . . أقول : ما ذكره جدير بالعناية .
( 2 ) . . . إنّ إيذاءها المنهيّ عنه يراد به الإيلام النفساني وهو غير لازم من المشقّة . . . أقول : مرّ ما فيه .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 248 .
( 4 ) . المصدر ، ص 249 .
( 5 ) . المصدر ، ص 251 .
( 6 ) . كذا في المصدر ، ج 11 ، ص 20 ولكن الصحيح أن يكون « قال له » .