تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ليس من الموقّت ، فإذا تركها ، بحسب الإتيان به فورا ففورا ، كما ذكره بعض المعلّقين على العروة الوثقى . ثمّ إنّ الاكتفاء بمباشرة واحدة في طول أربعة أشهر إذا كانت الزوجة تحتاج إلى أكثر منها ، ليس من المعاشرة بالمعروف ، بل ربّما يصدق على مثلها المعلّقة ، بل وجوب التمكين عليها في كلّ وقت عند إرادة الزوج وعدم حقّ لها فيها إلّا مرّة في أربعة أشهر ينافي قوله تعالى :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ .
فالأحوط لزوما إجابتها أكثر من مرّة عند هواها .

( * ) تعتعة الشهود

قال الشهيدان في كتاب القضاء من اللمعة وشرحها : ويحرم على الحاكم أن يتعتع الشاهد « 1 » وهو ( هنا ) أن يداخله في الشهادة ( فيدخل معه كلمات توقعه في التردّد أو الغلط ) أو يتعقّبه بكلام ليجعله تمام ما يشهد به ، بحيث لولاه لتردّد ، أو أتى بغيره أو يرغّبه في الإقامة ، أو يزهده لو توقّف . وكأنّ الحكم لإبطال الحقّ وإحقاق الباطل ، والإضرار .

148 . الاتّهام

في الصحيح عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا اتّهم المؤمن أخاه إنماثّ الإيمان في قلبه ، كما ينماثّ الملح في الماء » « 2 » . أقول : دلالة الرواية من جهة إنماثّ الإيمان على حرمة الاتّهام ممّا لا تخفى . وإنّما الكلام في وثاقة إبراهيم بن عمر المذكور ؛ إذ في رجال النجاشي : « أنّه شيخ من أصحابنا ، ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، ذكر ذلك أبو العباس وغيره ، له كتاب يرويه عنه حمّاد بن عيسى وغيره » .
هامش
( 1 ) . التعتعة في الكلام : التردّد فيه . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 613 .