الودك ) بالجيم أي يذيبون الشحم ويستخرجون منه الودك ، قاله في مرقاة الصعود . والودك
الشحم المذاب . وقال في النيل : قوله يجملون بفتح الياء وسكون الجيم مع كسر الميم وضمها
ويقال بضم الياء مع كسر الميم يقال جملت الدهن وأجملته أي أذبته ( بعد ثلاث ) أي بعد ثلاث
ليال ( إنما نهيتكم ) أي عن الادخار بعد ثلاث ليال ( من أجل الدافة التي دفت عليكم ) أي من
أجل الجماعة التي جاءت ( وادخروا ) أي اتخذوا لحومها ذخيرة ما شئتم لثلاث أو فوقها أو
دونها . وفيه تصريح بالنسخ لتحريم أكل لحوم الأضاحي بعد الثلاث وادخارها وإليه ذهب
الجماهير من علماء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم . وحكى النووي عن علي
رضي الله عنه وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا يحرم الإمساك للحوم الأضاحي بعد ثلاث
وإن حكم التحريم باق ، وحكاه الحازمي في الاعتبار عن علي رضي الله عنه أيضا والزبير
وعبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر ، ولعلهم لم يعلموا بالناسخ ، ومن علم حجة على من لم
يعلم . قاله في النيل : قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
( عن نبيشة ) بالتصغير ابن عبد الله الهذلي صحابي قليل الحديث . كذا في التقريب
( لكي تسعكم ) من الوسع أي ليصيب لحومها كلكم من ضحى ومن لم يضح ( وأتجروا ) من
الأجر من باب الافتعال أي اطلبوا الأجر بالصدقة ، وفي بعض النسخ وأتجروا ، وكان أصله
ائتجروا ثم أدغم كما في اتخذ . قال الخطابي : وليس من التجارة لأن البيع في الضحايا فاسد
إنما يؤكل ويتصدق منها انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي بتمامه وأخرجه ابن ماجة
مقتصرا منه على الإذن في الادخار فوق ثلاث ، وأخرج مسلم الفصل الثاني في الأكل والشرب
والذكر انتهى كلام المنذري .
عون المعبود — صفحة 7
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧