( باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة )
( كتب الإحسان على كل شئ ) على بمعنى في أي أمركم به في كل شئ ( فإذا قتلتم )
أي قودا أو حدا لغير قاطع طريق وزان محصن لإفادة نص آخر بالتشديد فيهما . قاله العزيزي
( فأحسنوا القتلة ) بكسر القاف أي هيئة القتل ، والإحسان فيها اختيار أسهل الطرق وأقلها إيلاما
( وإذا ذبحتم ) أي بهيمة تحل ( فأحسنوا الذبح ) بفتح الذال بغير هاء الذبح بالرفق بها ، فلا
يصرعها بعنف ، ولا يجرها للذبح بعنف ، ولا يذبحها بحضرة أخرى ( وليحد ) بضم أوله من
أحد ( أحدكم ) أي كل ذابح ( شفرته ) بفتح الشين وسكون الفاء أي سكينه أي ليجعلها حادة ،
ويستحب أن لا يحد بحضرة الذبيحة ( وليرح ذبيحته ) بضم الياء من أراح إذا حصلت راحة ،
وإراحتها تحصل بسقيها وإمرار السكين عليها بقوة ليسرع موتها فتستريح من ألمه . وقال ابن
الملك : أي ليتركها حتى تستريح وتبرد ، وهذان الفعلان كالبيان للإحسان في الذبح . قال
المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( فتيانا ) جمع فتى ( أو غلمانا ) شك من الراوي وهو جمع غلام ( أن تصبر ) بصيغة
المجهول أي تحبس لترمي حتى تموت . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 8
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨