وقال الحسن وسالم والقاسم : النساء مما يلي الإمام والرجال مما يلي القبلة ، واختلف
فيه عن عطاء انتهى ( هذه السنة ) أي في وضع الجنائز فيوضع الرجال ثم النساء . وفيه دليل على
أن الصبي إذا صلى عليه مع امرأة كان الصبي مما يلي الإمام والمرأة مما يلي القبلة ، وكذلك إذا
اجتمع رجل وامرأة أو أكثر من ذلك كما تقدم عن ابن عمر .
وأخرج ابن شاهين أن عبد الله بن معقل بن مقرن أتى بجنازة رجل وامرأة فصلى على
الرجل ثم صلى على المرأة ، وفيه انقطاع ، والصحيح هو القول الأول والله أعلم قال المنذري :
والحديث أخرجه النسائي .
( باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه )
( عن نافع ) تابعي ( أبي غالب ) عطف بيان . قال الطيبي : كأن الكنية على كانت أعرف وأشهر
فجئ بها بيانا لنافع ( في سكة ) هي الزقاق ( المربد ) بكسر الميم وفتح الموحدة موضع
بالبصرة قاله في فتح الودود . وقال في النهاية المربد الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم وبه
سمى مربد المدينة والبصرة وهو بكسر الميم وفتح الباء ( وعبد الله بن عمير ) بضم العين وفتح
الميم مصغرا هذا هو المحفوظ ، وفي بعض النسخ عبد الله بن عمر وهو تصحيف ، فإن ابن
عمر صلى عليه الحجاج بالمدينة ، وأما عبد الله بن عمير هذا فصلى عليه أنس بن مالك ( على
بريذينته ) تصغير برذون قال في المصباح المنير : البرذون بالذال المعجمة قال ابن الأنباري :
يقع على الذكر والأنثى وقال المطرزي : البرذون التركي من الخيل وهو خلاف العراب ،
وجعلوا النون أصلية كأنهم لاحظوا التعريب وقالوا في الحرزون نونه زائدة لأنه عربي ، فقياس
البرذون عند من يجعل المعربة على العربية زيادة النون ( الدهقان ) بكسر الدال وضمها رئيس
القرية ومقدم التناء وأصحاب الزراعة وهو معرب ونونه أصلية قاله في النهاية ( وأنا خلفه ) أي
عون المعبود — صفحة 336
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٦