ماجة وبوب باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها وقال في المنتقى : باب ما
جاء في غسل أحد الزوجين للاخر ، وأورد الحديثين . قال المنذري : وأخرج ابن ماجة منه قول
عائشة : " لو استقبلت من أمري " الحديث وأخرج البخاري في غير صحيحه من حديث
بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال : " لما أخذوا في غسل النبي صلى الله عليه وسلم ناداهم مناد من الداخل
لا تنزعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه " .
قال الدارقطني : تفرد به عمرو بن يزيد عن علقمة هذا آخر كلامه . وعمرو بن يزيد هذا
هو أبو بردة التميمي لا يحتج به وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار ، وقد تقدم الكلام عليه .
( باب كيف غسل الميت )
( حين توفيت ابنته ) هي زينب زوج أبي العاص بن الربيع والدة أمامة كما صرح به مسلم
ولفظه عن أم عطية قالت : " لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اغسلنها ) قال ابن بريدة :
استدل به على وجوب غسل الميت . قال ابن دقيق العيد : لكن قوله ثلاثا إلخ ليس للوجوب
على المشهور من مذاهب العلماء ، فيتوقف الاستدلال به على تجويز إرادة المعنيين المختلفين
بلفظ واحد . لأن قوله ثلاثا غير مستقل بنفسه فلا بد أن يكون داخلا تحت صيغة الأمر ، فيراد
بلفظ الأمر الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل ، والندب بالنسبة إلى الايتار انتهى .
فمن جوز ذلك الاستدلال بهذا الأمر على الوجوب ومن لم يجوزه حمل الأمر على
الندب لهذه القرينة . كذا في النيل ( أو خمسا ) قال الحافظ : قال ابن العربي في قوله أو خمسا
إشارة إلى أن المشروع هو الايتار لأنه نقلهن من الثلاث إلى الخمس وسكت عن الأربع ( أو
أكثر من ذلك ) بكسر الكاف لأنه خطاب للمؤنث أي أكثر من الخمس ( إن رأيتن ذلك ) رأيت
بمعنى الرأي يعني إن احتجتن إلى أكثر من ثلاث أو خمس للانقاء لا للتشهي فلتفعلن . وفيه
دليل على التفويض إلى اجتهاد الغاسل ويكون ذلك بحسب الحاجة لا التشهي .
قال ابن المنذر : إنما فوض الرأي إليهن بالشرط المذكور وهو الايتار . قاله العيني
والحافظ ( بماء وسدر ) قال ابن التين : هو السنة في ذلك والخطمي مثله ، فإن عدم فما يقوم
عون المعبود — صفحة 289
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٩