تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( قال مشطناها ) من مشطت الماشطة تمشطها مشطا إذا أسرحت شعرها قاله العيني ( ثلاثة قرون ) انتصاب ثلاثة يجوز أن يكون بنزع الخافض أي بثلاثة قرون أو على الظرفية أي في ثلاثة قرون ، والقرون جمع القرن وهو الخصلة من الشعر ، وحاصل المعنى جعلنا شعرها ثلاث ضفائر بعد أن حللوها بالمشط . قاله العيني . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( وضفرنا رأسها ) أي شعر رأسها . قال الخطابي : والضفر أصله الفتل ، وفيه دليل على أن تسريح لحية الميت مستحب انتهى . وقال الحافظ : ضفرنا بضاد ساقطة وفاء خفيفة انتهى . وفي النيل : وفيه استحباب ضفر شعر المرأة وجعله ثلاثة قرون وهي ناصيتها وقرناها أي جانبا رأسها كما في رواية عند البخاري تعليقا ، وتسمية الناصية قرنا تغليب . وقال الأوزاعي والحنفية إنه يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقا . قال القرطبي : وكأن سبب الخلاف أن الذي فعلته أم عطية هل استندت فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعا أو هو شئ رأته ففعلته استحبابا كلا الأمرين محتمل ، لكن الأصل أن لا يفعل في الميت شئ من جنس القرب إلا بإذن الشرع ولم يرد ذلك مرفوعا كذا قال . وقال النووي : الظاهر عدم اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره له . وتعقب ذلك الحافظ بأن سعيد بن منصور روى عن أم عطية أنها قالت : " قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغسلنها وترا واجعلن شعرها ضفائر " . وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أم عطية مرفوعا بلفظ : " واجعلن لها ثلاثة قرون " انتهى ( ثم ألقيناها ) أي القرون ( خلفها ) أي الابنة . وفيه استحباب جعل ضفائر المرأة خلفها . وقد زعم ابن دقيق العيد أن الوارد في ذلك حديث غريب . قال في الفتح : وهو مما يتعجب منه مع كون الزيادة في صحيح البخاري وقد توبع رواتها عليها انتهى ( مقدم رأسها وقرنيها ) بيان للقرون الثلاثة ، والمراد من قرنيها جانبا رأسها . قال الحافظ المزي في الأطراف : والحديث أخرجه البخاري في الجنائز عن قبيصة عن