تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يصلي عليه ، وإليه ذهب أكثر أهل العلم . وقول أبي حنيفة لا يغسل ولكن يصلي عليه . ويقال إن المعنى في ترك غسله ما جاء أن الشهيد يأتي يوم القيامة وكلمه يدمي ، الريح ريح المسك واللون لون الدم . وقد يوجد الغسل في الأحياء مقرونا بالصلاة وكذلك الوضوء فلا يجب التطهير على أحد إلا من أجل صلاة يصليها ، ولأن الميت لا فعل له فأمرنا أن نغسله لنصلي عليه ، فإذا سقط الغسل سقطت الصلاة . وفيه جواز أن يدفن الجماعة في القبر الواحد ، وأن أفضلهم يقدم في القبلة وإذا ضاقت الأكفان وكانت الضرورة جاز أن يكفن الجماعة منهم في الثوب الواحد انتهى . قال المنذري : والحديث : أخرجه الترمذي وقال غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه . وفي حديث الترمذي : " ولم يصل عليهم " . ( ولم يصل على أحد من الشهداء غيره ) قال الخطابي : وقد تأول قوم ترك الصلاة على قتلى أحد على معنى اشتغاله في ذلك اليوم عنهم وليس هذا بتأويل صحيح ، لأنه قد دفنهم مع قيام الشغل ولم يتركهم على وجه الأرض . وأكثر الروايات أنه لم يصل عليهم . وقد تأول بعضهم ما روى من صلاته على حمزة فحملها على الصلاة اللغوية وجعلها الدعاء له زيادة خصوصية له وتفضلا له على سائر أصحابه انتهى . وقال الحافظ : ثم إن الخلاف في ذلك في منع الصلاة عليهم على الأصح عند الشافعية وفي وجه أن الخلاف في الاستحباب وهو المنقول عن الحنابلة . قال الماوردي عن أحمد : الصلاة على الشهيد أجود ، وإن لم يصلوا عليه أجزأ انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . ( أيهما أكثر أخذا ) أي حفظا وقراءة للقرآن ( فإذا أشير له ) أي للنبي صلى الله عليه وسلم ( قدمه ) من التقديم أي ذلك الأحد ( في اللحد ) قال الحافظ : أصل الالحاد الميل والعدول عن الشئ وقيل