تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
سفيان عن هشام عن أم الهذيل حفصة عن أم عطية قال : وقال وكيع عن سفيان " ناصيتها وقرنيها " وأخرج أبو داود فيه عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية انتهى . ( ابدأن ) أمر لجمع المؤنث من بدأ يبدأ ( بميامنها ) جمع ميمنة أي بالأيمن من كل بدنها في الغسلات التي لا وضوء فيها ( ومواضع الوضوء ) وليس بين الأمرين تناف لإمكان البداءة بمواضع الوضوء وبالميامن معا . قال الزين بن المنير : " ابدأن بميامنها " أي في الغسلات التي لا وضوء فيها ومواضع الوضوء منها أي في الغسلة المتصلة بالوضوء ، وفي هذا رد على من لم يقل باستحباب البداءة بالميامن وهم الحنفية . واستدل به على استحباب المضمضة والاستنشاق في غسل الميت خلافا للحنفية ( منها ) أي الابنة . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( أخبرنا حماد عن أيوب ) حماد هو ابن زيد ، فحماد ومالك كلاهما يرويان عن أيوب السختياني ، وأما مالك ، فروى عنه القعنبي ، وأما حماد فروى عنه اثنان مسدد ومحمد بن عبيد وتقدم حديث القعنبي ومسدد فحديث القعنبي ومسدد ومحمد بن عبيد كلها متقاربة المعنى وإليه أشار بقوله ( بمعنى حديث مالك ) عن أيوب ( زاد ) أي خالد بن مهران الحذاء ( في حديث حفصة عن أم عطية ) المتقدم آنفا من طريق أبي كامل الجحدري عن إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن حفصة عن أم عطية ( بنحو هذا ) أي بنحو حديث مالك ( وزادت ) حفصة ( فيه ) في هذا الحديث هذه الجملة ( أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك ) والحاصل أن حديث محمد بن عبيد عن حماد مثل حديث القعنبي عن مالك من غير زيادة ولا نقصان في المعنى ،