سفيان عن هشام عن أم الهذيل حفصة عن أم عطية قال : وقال وكيع عن سفيان " ناصيتها
وقرنيها " وأخرج أبو داود فيه عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى عن هشام بن حسان عن
حفصة عن أم عطية انتهى .
( ابدأن ) أمر لجمع المؤنث من بدأ يبدأ ( بميامنها ) جمع ميمنة أي بالأيمن من كل بدنها
في الغسلات التي لا وضوء فيها ( ومواضع الوضوء ) وليس بين الأمرين تناف لإمكان البداءة
بمواضع الوضوء وبالميامن معا .
قال الزين بن المنير : " ابدأن بميامنها " أي في الغسلات التي لا وضوء فيها ومواضع
الوضوء منها أي في الغسلة المتصلة بالوضوء ، وفي هذا رد على من لم يقل باستحباب البداءة
بالميامن وهم الحنفية .
واستدل به على استحباب المضمضة والاستنشاق في غسل الميت خلافا للحنفية ( منها )
أي الابنة . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( أخبرنا حماد عن أيوب ) حماد هو ابن زيد ، فحماد ومالك كلاهما يرويان عن أيوب
السختياني ، وأما مالك ، فروى عنه القعنبي ، وأما حماد فروى عنه اثنان مسدد ومحمد بن عبيد
وتقدم حديث القعنبي ومسدد فحديث القعنبي ومسدد ومحمد بن عبيد كلها متقاربة المعنى
وإليه أشار بقوله ( بمعنى حديث مالك ) عن أيوب ( زاد ) أي خالد بن مهران الحذاء ( في حديث
حفصة عن أم عطية ) المتقدم آنفا من طريق أبي كامل الجحدري عن إسماعيل بن علية عن
خالد الحذاء عن حفصة عن أم عطية ( بنحو هذا ) أي بنحو حديث مالك ( وزادت ) حفصة ( فيه )
في هذا الحديث هذه الجملة ( أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك ) والحاصل أن حديث
محمد بن عبيد عن حماد مثل حديث القعنبي عن مالك من غير زيادة ولا نقصان في المعنى ،
عون المعبود — صفحة 292
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٢