تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( يحدث ) أي بجالة ( عمرو بن أوس ) بالنصب مفعول ( وأبا الشعثاء ) عطف على عمرو بن أوس . وفي رواية البخاري قال أي عمرو بن دينار كنت جالسا مع جابر [ هو أبو الشعثاء ] بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة . والمقصود أن بجالة لم يقصد عمرو بن دينار بالتحديث ، وإنما حدث غيره فسمعه هو ، وهذا وجه من وجوه التحمل بالاتفاق ، وإنما اختلفوا هل يسوغ أن يقول حدثنا والجمهور على الجواز ومنع منه النسائي وطائفة قليلة . قاله الحافظ في الفتح ( قال ) أي بجالة ( لجزء بن معاوية ) بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة هكذا يقوله المحدثون ، وضبطه أهل النسب بكسر الزاي بعدها تحتانية ساكنة ثم همزة قاله في الفتح وهو تميمي تابعي كان والى عمر رضي الله عنه بالأهواز ( عم الأحنف ) بدل من جزء ( قبل موته ) أي موت عمر ( بسنة ) سنة اثنتين وعشرين ( فرقوا ) أي في النكاح ( بين كل ذي محرم من المجوس ) أمرهم بمنع المجوس الذمي عن نكاح المحرم كالأخت والأم والبنت لأنه شعار مخالف للاسلام فلا يمكنون منه وإن كان من دينهم . قاله القاري . وقال الخطابي : أن أمر عمر بالتفرقة بين الزوجين المراد منه أن يمنعوا من إظهاره للمسلمين والإشارة به في مجالسهم التي يجتمعون فيها للملاك ، كما يشترط على النصارى أن لا يظهروا صليبهم ولا يفشوا عقائدهم ( وانهوهم عن الزمزمة ) بزائين معجمتين هي كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفي ( وحريمه ) أي محرمه ( وصنع ) أي جزء بن معاوية ( فدعاهم ) أي المجوس ( وألقوا ) أي بين يدي جزء ( وقر بغل أو بغلين من الورق ) أي الفضة . قال في النهاية : الوقر بكسر الواو الحمل وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار ، يريد حمل بغل أو بغلين أخلة [ أخلة جمع خلال ما تخلل به الأسنان ] من الفضة كانوا يأكلون بها الطعام فأعطوها ليمكنوا بها من عادتهم في الزمزمة انتهى ( من مجوس هجر ) بفتحتين قاعدة أرض البحرين . كذا في المغنى .