تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قال الخطابي : في هذا دليل على أن للامام أن يزيد وينقض فيما يقع عليه الصلح من دينار أو أكثر على قدر طاقتهم ووقوع الرضى منهم ، وفيه دليل على أن العارية مضمونة انتهى . قال المنذري : وفي سماع السدي [ هو إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي ] من عبد الله بن عباس نظر ، وإنما قيل إنه رآه ورأى ابن عمر وسمع من أنس بن مالك رضي الله عنهم . ( باب في أخذ الجزية من المجوس ) أي عبدة النار . ( عن أبي جمرة ) بالجيم والراء هو نصر بن عمران ( كتب لهم إبليس المجوسية ) أي جعل إبليس المجوسية مكان دين نبيهم فصاروا مجوسا بإغواء إبليس لهم بعد أن كانوا على دين نبيهم . ثم اعلم أنه قال الشافعي : الجزية تقبل من أهل الكتاب ولا تؤخذ عن أهل الأوثان ، لقوله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) . قال البيهقي في الخلافيات : لا يقبل الجزية من أهل الأوثان . قال الله تعالى : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ثم استثنى أهل الكتاب بقوله : ( حتى يعطوا الجزية ) انتهى . وقال أكثر الأئمة : تخصيص أهل الكتاب بأداء الجزية لا ينفى الحكم عن غيرهم وأن الوثني العربي والوثني العجمي لا يتحتم قتلهما بل يجوز استرقاقهما فلم يتناولهما قوله تعالى : ( اقتلوا المشركين ) .