تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وفيه بيان أنها واجبة على الجميع من العرب والعجم للعموم . وفيه بيان أن الدينار مقبول من جماعتهم أغنيائهم وأوساطهم سواء في ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فأمره بقتالهم ثم أمره بالكف عنهم إذا أعطوا دينارا ، وجعل بذل الدينار حاقنا لدمائهم ، فكل من أعطاه فقد حقن دمه . وإلى هذا ذهب الشافعي فقال إنما هو على كل محتلم من الرجال الأحرار دون العبيد . وقال أصحاب الرأي وأحمد : يوضع على الموسر منهم ثمانية وأربعون درهما وأربعة وعشرون واثنا عشر . وقال أحمد : على قدر ما يطيقون ، قيل له فيزاد في هذا اليوم وينقص ؟ قال نعم على قدر طاقتهم وعلى قدر ما يرى الإمام . وقد علق الشافعي القول في إلزام الفقير الجزية انتهى . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف في الإمارة حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي قال : وضع عمر بن الخطاب في الجزية على رؤوس الرجال على الغني ثمانية وأربعين درهما ، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهما ، وعلى الفقير اثني عشر درهما . وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي نضرة أن عمر وضع الجزية على أهل الذمة فيما فتح من البلاد ، فوضع على الغني ثمانية وأربعين درهما ، وعلى الوسط أربعة وعشرين درهما وعلى الفقير اثني عشر درهما انتهى مختصرا . وأخرج أبو عبيد في كتاب الأموال عن حارثة بن مضرب عن عمر أنه بعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين درهما وأربعة وعشرين واثني عشر انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن ، وذكر أن بعضهم رواه مرسلا وأن المرسل أصح . ( عن زياد بن حدير ) بالحاء المهملة مصغرا ( لئن بقيت ) وطال عمري ( لنصارى بني تغلب ) أي لقتالهم ( فإني كتبت الكتاب ) أي كتاب العهد الذي كان ( بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم )