( باب ما جاء في البيعة )
( على السمع والطاعة ) أي على أن نسمع أوامره ونواهيه ونطيعه في ذلك ( ويلقنا )
بالإدغام ، وفي بعض النسخ يلقننا بالفك ( فيما استطعتم ) وفي بعض النسخ فيما استطعت
بالإفراد ، وكذلك في صحيح مسلم . قال النووي : هكذا هو في جميع النسخ فيما استطعت أي
قل فيما استطعت ، وهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحدهم فيما استطعت
لئلا يدخل في عموم بيعته مالا يطيق انتهى قال الخطابي : فيه دليل على أن حكم الاكراه ساقط
عنه غير لازم له لأنه ليس مما يستطاع دفعه . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وأخرجه
الترمذي والنسائي .
( إلا أن يأخذ عليها ) العهد والميثاق . وقال النووي : هذا الاستثناء متقطع وتقدير الكلام
ما مس امرأة قط لكن يأخذ عليها البيعة بالكلام فإذا أخذها بالكلام قال اذهبي فقد بايعتك ،
وهذا التقدير مصرح به في الرواية الأخرى ولا بد منه ( فإذا أخذ عليها ) العهد ( فأعطته ) أي
أعطت المرأة الميثاق للنبي صلى الله عليه وسلم . وفي رواية البخاري عن عائشة قالت : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع
النساء بالكلام بهذه الآية ( لا يشركن بالله شيئا ) قالت وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا
امرأة يملكها انتهى .
وقال النووي : فيه دليل على أن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف وفيه أن بيعة الرجال
بأخذ الكف مع الكلام ، وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة ، وأن صوتها ليس
عون المعبود — صفحة 113
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٣