( باب في هدايا العمال )
هدايا جمع هدية ( لفظه ) أي لفظ الحديث لفظ ابن أبي خلف لا لفظ ابن السرح ( ابن
اللتبية ) بضم اللام وإسكان التاء نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة قاله النووي . وقال الحافظ :
اسم ابن اللتبية عبد الله واللتبية أمه لم نقف على اسمها ( قال ابن السرح ابن الأتبية ) أي
بالهمزة مكان اللام ( على الصدقة ) متعلق باستعمل ( نبعثه ) أي على العمل ( ألا ) حرف
تحضيض وفي بعض النسخ هلا ( بشئ من ذلك ) أي من مال الصدقة يحوزه لنفسه ( إن كان )
أي الشئ الذي أتى به حازه لنفسه ( فله رغاء ) بضم الراء وتخفيف المعجمة مع المد هو
صوت البعير ( خوار ) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو هو صوت البقرة ( تيعر ) على وزن تسمع
وتضرب أي تصيح وتصوت صوتا شديدا ( عفرة إبطيه ) بضم العين المهملة وسكون الفاء
وفتح الراء أي بياضهما المشوب بالسمرة ( ثم قال اللهم هل بلغت ) بتشديد اللام والمراد
بلغت حكم الله إليكم امتثالا لقوله تعالى له ( بلغ ) وإشارة إلى ما يقع في القيامة من سؤال
الأمم هل بلغهم أنبياؤهم ما أرسلوا به إليهم . قاله الحافظ . وفي هذا الحديث بيان أن هدايا
العامل حرام وغلول لأنه خان في ولايته وأمانته . قال الخطابي : في قوله : " ألا جلس في
بيت أمه أو أبيه فينظر أيهدي إليه أم لا " دليل على أن كل أمر يتذرع به إلى محظور فهو
محظور ، ويدخل في ذلك الغرض يجر المنفعة ، والدار المرهونة يسكنها المرتهن بلا أجرة ،
والدابة المرهونة يركبها ويرتفق بها من غير عوض انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم .
عون المعبود — صفحة 116
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٦