وقوله تعالي :
( فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ )
( الرحمن / 39 ) فلاحظ . وقوله
( قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ )
( الواقعة / 49 ، 50 ) لكن فيه نظر يظهر مما قبل الآية وقوله تعالي :
( هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ )
( المرسلات / 38 ) والله العالم .
وعلي كل يمكن تعميم الحشر مضافاً إلي حشر الجن والانس بل الحيوانات علي وجه إلي حشر من في السماوات ، فالحشر حشر الخلوقات بأجمعها أو حشر المخلوقات الحية ، ويمكن ان يستدل عليه بقوله تعالي :
( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ )
( الروم / 40 ) .
وقوله :
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ )
( الزمر / 68 ) سواء فسرنا المصعوق بالميت أو بالمغشي عليه . وهو دليل علي حشر دواب الكرات السامية علي تقدير وجودها . والله العالم .
فائدة : واعلم أن قوله تعالي :
( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ )
ثم إلي ربهم يحشرون ، يدل علي ان أنواع الحيوانات كلها مكلفة بحسب حالهم ولهم رسل كما أن للجن رسلا .
( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ )
وما قيل في تأويله نوع اجتهاد ويدل علي تكليفها اولًا قوله تعالي :
( إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) .
بناء علي ان المراد به الحشر المصطلح دون مطلقه . إذ لولا الحساب والجزاء لم يكن وجه لحشرها فتأمّل .
وثانيا ما دل علي أن لكل أمة رسول ونذير ، فالدواب والطيور كل نوع