حساب العباد بها ، وجهان إذا لم يستلزم العقاب أو العتاب والا فلا شبهة في عدم تعلقه بغير الاختيارية .
الثاني : إحياء الحيوانات في القيامة فاستدلوا له بآيتين :
1 قوله تعالي :
( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ )
( الانعام / 38 ) .
2 قوله تعالي :
( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ )
( كورت / 5 ) .
والعمدة هي الآية الأولي فإنها تشمل جميع الحيوانات أو معظمها .
أقول : الحيوانات أكثر من الانسان فحشرها يحتاج إلي كرة أكبر من كرة هي محشر الانسان بكثير ، الا ان يكون الحشر تدريجاً . والله العالم .
لكن تقدم ان حشر الحيوانات بمعني جمع الحيوانات الموجودة قبل القيامة لا احيائها بعد موتها ، لكن هذا الاحتمال بالنسبة إلي الآية الثانية لا بأس به دون الآية الأولي . إلّا ان يقال برجوع ضمير الجمع ( ربهم ) إلي العقلاء فتأمل .
الثالث : هل حشر بني آدم كلهم دفعي أو تدريجي في المحشر ؟ فيه وجهان ويمكن إقامة شواهد علي الأول كقوله تعالي :
( إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ )
( يس / 53 ) .
وقوله :
( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ )
( يس / 32 ) وقوله :
( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ . .
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ )
إلي آخر الآيات ( الانعام / 130 128 )