جزائهما حسب المقررات الشرعية ومقدار تمرد المكلف وانقياده في باب العقائد والاعمال والاخلاق والنيات . والله العالم .
الباب 11 : محاسبة العباد وحكمه تعالي في مظالمهم وما يسألهم عنه وفيه حشر الوحش . ( ص 253 )
أورد فيه آيات وروايات وفي عنوان الباب ثلاثة موضوعات :
الأول محاسبة الغباد وتدل عليه آيات البقرة / 284 وآل عمران / 19 والرعد / 18 و 21 والأنبياء / 2 وغيرها .
ثم المستناد من مجموع الآيات واطلاقها تعلق الحساب أو لزومه علي الله بالعقائد والنيات والاخلاق ( فتأمل ) والاعمال وما أعطاه الله من النعيم سهله الله علينا بفضله وكرمه
( إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
و
لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ،
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ ) .
وهذا الحساب لا يقتضي زمنا طويلًا كالف سنة مثلًا فان الله سريع الحساب وهو اسرع الحاسبين ( آل عمران 19 والنور 39 والانعام 62 ) ويؤكده ان المؤمنين الذين يؤتون كتابهم بايمانهم يحاسبون حساباً يسيرا كما في الآية السابعة والتاسعة من سورة الانشقاق .
واما قوله تعالي :
( وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ )
وقوله :
( فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ . .
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ ) .
فقد نقل المؤلف العلامة ( ص 278 ) أجوبته لدفع التنافي بينها وبين غيرها وهي غير مقتعة فلابد من التأمّل في إرائة جواب صحيح .
واما النيات المجردة والتصورات الباطلة القهرية أو الاخيتارية ففي