الصحف أو غيرها .
واما استعمال المؤلف كلمة التطاير فلم يفهم وجهه .
وأما الثاني ( انطاق الجوارح ) فيدل عليه قوله تعالي :
( وَقالُوا
اي أعداء الله
لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ )
( السجدة / 21 ) .
هل هو أي النطق بالمعني المفهوم عندنا أو بمعني آخر ؟ فيه وجهان .
وأما الثالث فالمستفاد من الكتاب العزيز ان علي كل أمة شهيدا من أنفسهم ، والشاهد علي هذه الأمة نبينا الأكرم صلّي الله عليه وآله وسلّم وحيث إنه رحمة للعالمين لا خوف علينا منه إن شاء الله .
ونحن أو خصوص الصحابة الصالحين شهداء علي الناس ( الحج / 78 ) .
ويشهد ايضاً الألسنة والأيدي والأرجل بالاعمال ( النور 24 ) وكذا يشهد علي أعداء الله سمعهم وابصارهم وجلودهم . ( السجدة 21 ) .
أقول : كيفية شهادة الجوارح مجهولة لنا وهل هي علي الكافرين وحدهم أو تشمل المؤمنين ايضاً والعمدة في القول الثاني آية النور فلاحظ .
وفي صحيح معاوية بن وهب المروي في الكافي ( 430 : 2 ) قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة . فقلت : كيف يستر عليه ؟ قال : ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ويوحي إلي جوارحي : اكتمي عليه ذنوبه ويوحي إلي بقاع الأرض : اكتمي عليه ما كان يعمل عليك من الذنوب ، فيلقي الله حين يلقاه وليس شيء يشهد