الفصل الثالث : حول نوادر أحمد بن محمد بن عيسى
قال النجاشي في فهرسه بعد مدحه في بيان كتبه : كتاب النوادر وكان غير مبوب فبوبه داود بن كورة . وسندا النجاشي إلى كتبه معتبر .
وبمثله ذكر الشيخ في فهرسته وسنده إلى كتبه أيضاً معتبر وعده الصدوق رحمه الله في أوّل الفقيه من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليه المرجع .
وقال المحدث الحر وليس بتام وذكر في محل آخر : فإنّه لم يصل إلينا منها إلا قليل . « 1 »
أقول : قد عرفت عدم وصول نسخة النوادر إلى المجلسي رحمه الله بسند معتبر وقد ذكرنا في مقدمة معجم الأحاديث ، صحة الاعتماد على أحاديثها بنقل المجلسي والحر ( رحمة اللّه عليهما ) دون نقل المحدث النوري اغترارا بصحة سندهما إلى الشيخ وصحة طريق الشيخ إلى مؤلفها أحمد وغفلة عن أن صحة الطريق لا تلازم صحة وصول نسخة الكتاب بوجه معتبر والحق عدم اعتبار أحاديثها المنقولة في البحار والوسائل والمستدرك وما يوجد في النسخة المطبوعة منها ثم حذفنا رواياته من هذه الموسوعة وحينما ( سنة 1414 ) وفقنا اللّه تعالى لزيارة مراقد الأئمة الأطهار عليهم السلام في العراق بعد مدة مديدة أي بعد انتهاء عملية الجهاد العسكري والثقافي والسياسي ضد النظام الماركسي الأفغاني السوفييتي وإقامة حكومة المجاهدين وقفت على نسخة مخطوطة من النوادر عليها كتابة بخط صاحب الوسائل وهي موجودة في مكتبة السيد الحكيم ( رض ) العامة بجنب المسجد الهندي في النجف الأشرف كما أخبرني بعض أهل العلم الذي أخذ الصورة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 30 / 159 - 160 .