فصل الثاني : حول كتابي الحسين بن سعيد رحمه الله
ذكر الشيخ رحمه الله في فهرسته بعد توثيق الحسين أسماء كتبه التي منها كتاب الزهد وكتاب المؤمن وبعض أسانيده إلى كتب الحسين معتبر .
وقال المجلسي رحمه الله : وجلالة الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى تغني عن التعرض لحال تأليفهما وانتساب كتاب الزهد إلى الحسين معلوم وأما الأصل الآخر فكان في أوله هكذا : أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ثم يبتدأ في سائر الأبواب بمشائخ الحسين وهذا مما يورث الظن بكونه منه ، ويحتمل كونه لأحمد لبعض القرائن كما أشرنا إليه وللابتداء به في أول الكتاب « 1 » . إنتهى . وقال قبل ذلك :
واصل من أصول عمدة المحدثين الشيخ الثقة الحسين بن سعيد الأهوازي . وكتاب الزهد والمؤمن له أيضاً . ويظهر من بعض مواضع الكتاب الاوّل ( يريد به الأصل ) إنّه كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى القمي وعلى التقديرين في غاية الاعتبار « 2 » . وقال في الفصل الثالث الموضوع لبيان الرموز التي وضعها للكتب : ين : لكتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر . إنتهى .
أقول : المتأمل في كلمات المجلسي رحمه الله هذه يعلم أن كتب بن سعيد لم تصل إليه بالسلسلة المتصلة وإنّما حصل عليها خارجا والألم يتردد في انتساب الأصل إلى الحسين أو احمد . وأمّا قوله بمعلومية انتساب كتاب الزهد إلى مؤلفه الحسين فهو غير مفيد لغيره إذ لم يبين ما أوجب علمه به إذ رُبُّ قرينة توجب العلم لاحد ولا توجب الظن لآخر ولو بينه لكان أحسن .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 1 / 33 .
( 2 ) . بحارالانوار : 1 / 16 .