من أبي موسى الأشعريِّ وأهلِ ولايته الَّذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدُّنيا
( وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ )
وبولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولقائه ، كفروا بأنْ لَقوا اللّهَ بغير إمامته
( فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً )
فهم كلابُ أهلِ النَّار ، والبراءةُ من الأنصاب والأَزلام أَئمة الضَّلالة وقادة الجور كُلّهم أوَّلهم وآخرهم ، والبراءةُ من أشباهِ عاقري النّاقة أشقياء الأوَّلين والآخرين وممَّن يتولاهم .
والولاية لأمير المؤمنين عليه السلام والَّذين مضوا على منهاج نَبيِّهم صلى الله عليه وآله ولم يغيِّروا ولم يُبَدِّلوا مثل سلمانَ الفارسيِّ وأبي ذرٍّ الغفاري والمقداد بن الأسود وعمَّار بن ياسر وحُذَيفُ اليمانيِّ وأبي الهيثم بن التَّيِّهانِ وسهل بن حنيفٍ وعبادة بن الصامت وأبي أيّوب الأنصاري وخزيمة بن ثابتٍ ذي الشَّهادتين وأبي سعيدٍ الخدريِّ وأمثالهم - رضىَ اللّه عنهم ورحمة اللّه عليهم - والولاية لأتباعهم وأشياعهم والمُهتدين بهداهم والسّالكين منهاجهم - رِضوان اللّه عليهم - .
وتحريم الخمر قليلها وكثيرها ، وتحريم كلِّ شرابٍ مسكرٍ قليله وكثيره ، وما أسكرَ كثيره فقليلهُ حرامٌ ، والمضطرُّ لا يشربِ الخمرَ لأنَّها تقتله ، وتحريم كلِّ ذي نابٍ من السِّباع وكلِّ ذي مِخْلَبٍ من الطَّير ، وتحريم الطِّحال فإنَّه دمٌ وتحريم الجِرِّيّ والسَّمَكِ الطّافي والمار ما هي والزّمّير ، وكلِّ سَمَكٍ لايكونُ له فَلْسٌ .
واجتناب الكبائر وهي قتلُ النَّفس الَّتي حرَّم اللّهُ تعالى ، والزِّنا والسَّرقةُ وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزَّحفِ ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وأكلُ الميتة والدَّم ولحم الخنزير وما اهلَّ لغير اللّه به من غير ضرورةٍ وأكلُ الرِّبا بعد البيِّنة والسُّحتُ ، والميسر والقمار والبخسُ في المكيال والميزان ، وقذفُ المحصنات ، واللّواطُ ، وشهادة الزُّور واليأسُ من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ومعونة الظّالمين ، والرُّكون إليهم واليمين الغَمُوسُ ، وحبسُ الحقوقِ من غير العُسْرَة ، والكذبُ والكبر والإسراف والتَّبذير ، والخيانةُ والاستخفاف بالحجِّ ، والمحاربة لأولياء اللّه تعالى ، والاشتغال بالملاهي ، والإصرارُ على الذُنوب .
حدَّثني بذلك حمزة بن محمَّد بن أحمد بن جعفري بن محمَّد بن زيد بن عليِّ بن