أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى )
وللّه أنْ يعفُوَ ويَتَفَضَّل ولا يجور ولا يظلم لأنَّه تعالى مُنَزَّهٌ عن ذلك ، ولا يُفرض اللّه عزَّ وجلَّ طاعة من يعلم أنَّه يضلهم ويغويهم ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنَّه يكفُرُ به وبعبادته ويعبد الشَّيطان دونه .
وإنَّ الإسلام غير الايمان ، وكلُّ مؤمنٍ مُسلمٌ ؛ وَليسَ كُلُّ مسلمٍ مؤمناً ، ولا يسرق السّارق حين يسرق وهو مؤمنٌ ، ولا يزني الزَّاني حينَ يزني وهو مؤمنٌ ، وأصحاب الحدودِ مسلمون لا مؤمنون ولا كافرون ، واللّه تعالى لا يدخل النّار مؤمناً وقد وعده الجنَّة ولا يخرج من النَّار كافراً وقد أوعده النَّار والخلود فيها ؛
( لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ )
، ومُذْنبو أهل التَّوحيد لا يخلدونَ في النَّار ويُخرجونَ منها ، وَالشَّفاعَةُ جائزةٌ لهم ، وإنَّ الدَّار اليومَ دار تقيَّة وهي دار الإسلام ، لا دارُ كفرٍ ولا دار إيمان ، والأَمر بالمعروف والنَّهي عنِ المنكر واجبان إذا أمكن وَلم تكُنْ خيفةٌ على النَّفس ، والإيمان هو أداء الأمانة واجْتنابُ جميع الكبائر ، وهوَ معرفةٌ بالقلبِ وإقرارُ باللّسان وعملٌ بالأركان .
والتَّكبير في العيدين واجبٌ ، في الفطر في دبر خمسِ صلواتٍ ، ويبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر ، وفي الأضحى في دبر عشر صلواتٍ ويبدأ به من صلاةٍ الظّهر يوم النَّحر وبمنى في دبر خمسَ عشرةَ صلاةً .
والنّفساءُ لا تقعدُ عن الصَّلاة أكثر من ثمانية عشر يوماً ، فإنْ ظهرت قبل ذلك صلَّت ، وإن لم تطهر حتّى تجاوز ثمانية عشر يوماً اغتسلت وصلَّت وعملت ما تعمل المستحاضةُ ، ويؤمن بعذاب القبر ومنكرٍ ونكيرٍ ، والبعث بعدَ الموت ، وَالميزان والصِّراط .
والبراءة منَ الَّذين ظلموا آل محمَّد صلى الله عليه وآله وهمّوا بإخراجهم وسنّوا ظلمهم ، وغيَّروا سنَّة نبيِّهم صلى الله عليه وآله والبراءةُ منَ النّاكثين والقاسطين والمارقين الَّذين هتكوا حجاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله ونكثوا بيعُة إمامهم وأخرجوا المرأةَ ، وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشِّيعة المُتَّقين - رحمة اللّهُ عليهم - واجبةٌ ، والبراءةُ مِمَّن نفى الأخيار وشَرَّدَهم ، وآوى الطُّرداء اللُّعَناءَ وجعل الأموال دولةً بين الأغنياء واستعملَ السُّفهاءَ مثلَ مُعاوية وعمرو بن العاصِ لَعِيْنَي رَسول اللّه صلى الله عليه وآله والبراءةُ من أشياعهم الَّذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصَّلاح من السّابقين ، والبراءة من أهل الاستيشار
و