تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
( له - خ ) : فما تقول في الولدان فقال : سئل رسول‌الله صلى الله عليه وآله عنهم فقال : اللّه أعلم بما كانوا عاملين . « 1 » أقول : الرواية ظاهرة في نفي تشريع الصلاة وجوباً وندباً على من لم يبلغ ستّ سنين . ثم إن قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ظاهر في جزاء الولدان بأعمالهم المقدّرة ان خيراً فخيرٌ وان شرّاً فشر . ولابد من حمله على التقية أو تأويله بما يوافق العقل والنقل . [ 11396 / 3 ] وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال : رأيت إبناً لأبي عبد الله عليه السلام في حياة أبي جعفر عليه السلام يقال له عبد الله فطيم قد درج ، فقلت له : يا غلام من ذا الذّي إلى جنبك - لمولى لهم - فقال هذا مولاي ، فقال له المولى يمازحه لست لك بمولى ، فقال : ذلك ( ذاك ) شرٌ لك ، فطعن في جَنان ( جنازة - خ ) الغلام فمات فأخرج في سفط إلى البقيع فخرج أبو جعفر عليه السلام وعليه جبّة خزّ صفراء وعمامة خزّ صفراء ومطرف خزّ أصفر فانطلق يمشيء إلى البقيع وهو معتمد عَلَيّ والناس يعزّونه على ابن ابنه فلمّا انتهى إلى البقيع تقدّم أبو جعفر عليه السلام فصلّى عليه فكبّر عليه أربعا ثم أمر به فدفن ثم أخذ بيدي فتنحى بي ثم قال : إنّه لم يكن يصلّى على الأطفال إنّما كان أمير المؤمنين يأمر بهم فيدفنون من وراء ولا يصلّى عليهم وإنّما صلّيت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا لا يصلّون على أطفالهم . « 2 » ورواه في التهذيبين عن الكليني بتفاوت ما . والسند فيهما : . . . ابن أبي عمير عن زرارة من دون وساطة عمر بن أذينة . أقول : الرواية مثل سابقتها في ظهورها في نفي تشريع الصلاة فيحمل صلاة الباقر عليه السلام على صورة الصلاة لحرمة التشريع وأما فعل التكبير أربعاً لا خمساً فهو للتقية . ثم السفط معرب سبد ، والجَنان بفتح الجيم - القلب ، وعلى فرض صحة نسخة : جنازة الغلام ، فالمراد به الموت يقال : طعن فلان في جنازته ورمى في جنازته إذا مات . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 3 / 207 - 208 وجامع الأحاديث : 3 / 381 - 382 . ( 2 ) . الكافي : 3 / 206 - 207 ، التهذيب : 3 / 198 ، الاستبصار : 1 / 479 ومنتقى الجمان : 1 / 281 - 282 . نقل في منتقىالجمان عن الاستبصار سند الرواية هكذا : عن ابن أبي عمير عن زرارة ، ثم غلّطه ثم قال : ان ألفاظ الحديث‌الكتب الثلاثة مضطربة والذي أوردناه هو الأقرب إلى الصحة فيها . أقول ما أورده مطابق لما نقلناه عن جامع الأحاديث . وعلى كلّ لم يثبت رواية ابن أبي عمير عن زرارة فما في الكافي عن توسيط عمر بن أذينة بينهما هو الأظهر . ( 3 ) . لاحظ توضيح بعض ألفاظ الحديث بأكثر من هذا في هامش الكافي .