مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لأمها وإخوة وأخوات لأبيها ؟ فقال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ولإخوتها لأمها الثلث سهمان الذكر والأنثى فيه سواء ، وبقي سهم فهو للاخوة والأخوات من الأب
( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
لان السهام لاتعول وان الزوج لا ينقص من النصف ولا الاخوة من الام من ثلثهم لأن اللّه عز وجل يقول :
( فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ )
وإن كان واحدا فله السدس وإنما عنى اللّه في قوله تعالى :
( وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ )
إنّما عني بذلك الإخوة والأخوات من الأم خاصة ، وقال : في آخر سورة النساء :
( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ )
يعني بذلك أختا لأب وأم أو اختالأب
( فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
وهم الذين يزادون وينقصون قال : ولو أن امرأة تركت زوجها وأختيها لأمهاو أختيها لأبيها السدس سهم وإن كانت واحدة فهو لها لان الأختين من الأب لايزادون على ما بقي ولو كان أخ لأب لم يزد على ما بقي « 1 » .
ورواه في التهذيب عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب باختلاف ما .
4 - جواز أخذ ما يصل إلينا بالعول والتعصيب منهم
[ 11153 / 1 ] الكافي : عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن عبداللّه بن محرز قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه فقال : المال كله للابنة وليس للأخت من الأب وللأم شيء فقلت : فانا قد احتجنا إلى هذا والميت رجل من هؤلاء الناس وأخته مؤمنة عارفة قال : فخذ النصف لها ، خذوا منهم ( قاعدة الالزام ) كما يأخذون منكم في سنتهم وقضاياهم . قال ابن أذينة فذكرت ذلك لزرارة فقال : إنّ على ما جاء به ابن مُحرز لنورا « 2 » .
أقول : عبد الله بن محرز مجهول وكلام زرارة يدل على أن أصل الحكم صدر من
هامش
( 1 ) . الكافي : 7 / 103 والتهذيب : 9 / 2923 - 293 .
( 2 ) . الكافي : 7 / 100