تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شاذان وعن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبدالجبّار كلّهم عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عن عبدالرّحمن بن الحجّاج قال : سألني أبو عبد الله عليه السلام : هل يختلف ابن أبي ليلي وابن شبرمة ؟ فقلت : بلغني أنّه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه ديناً كثيراً ، وترك مما ليك يحيط دينه بأثمانهم ، فأعتقهم عند الموت فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة : أرى أنّ يستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء فإنه قد اعتقهم عند موته فقال ابن أبي ليلي : أرى أن أبيعهم وادفع أثمانهم إلى الغرماء فانّه ليس له ان يعتقهم عند موته ، وعليه دين يحيط بهم وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرّجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال : سبحان الله يا ابن أبي ليلي متى قلت بهذا القول ؟ والله ما قلته إلّاطلب خلافي . فقال أبو عبد الله عليه السلام : فعن رأى أيّهما صدر ؟ قال : قلت : بلغني أنّه أخذ برأي ابن أبي ليلي ، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه ، فقال : فمع أيّهما من قبلكم ؟ قلت له : مع ابن شبرمة ، وقد رجع ابن أبي ليلي إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك ، فقال : أما والله ان الحق لفي الذي قال ابن أبي ليلي ، وان كان قد رجع عنه ، فقلت له : هذا ينكسر عندهم في القياس ، فقال : هات قايسني ، قلت : أنا أقايسك ، فقال : لتقولنّ بأشدّ ما تدخل فيه من القياس ، فقلت له : رجل ترك عبداً لم يترك مالًا غيره وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فاعتقه عند الموت ، كيف يصنع ؟ قال : يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم ، وتأخذ الورثة مأئة درهم ، فقلت : أليس قد بقي عن قيمة العبد مأئة درهم عن دينه ؟ فقال : بلى ، قلت : أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال : بلى ، قلت : أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه ؟ قال : ان العبد لا وصية له إنّما ماله لمواليه ، فقلت له : فإن كان قيمة العبد ستّمأئة درهم ودينه أربعمأة ، فقال : كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمأة درهم ، ويأخذ الورثة مأتين ، ولا يكون للعبد شئ ، قلت : فان قيمة العبد ستمأة درهم ودينه ثلاثمأة درهم فضحك ، فقال : من ههنا أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحداً ولم يعلموا السنة ، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الوراثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته ، وأجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا ، ( العبد - يب ) فيكون