له - فقيه ) فما الذي اشترط عليه وما الذي شرط لهم ؟ فقال : أمّا الذي اشترط عليهم فإنّه قال :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
، وأمّاما اشترط لهم فإنّه قال :
« فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى »
. قال : يرجع لاذنب له قال : قلت : ( قالا له - فقيه ) إبتلى بالجدال ما عليه ؟ قال : أرأيت من إبتلى بالفسوق ما عليه قال : لم يجعل اللّه له حداً يستغفر اللّه ويلبي قلت : فمن إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يُهَرِيقه ( شاة - فقيه ) وعلى المخطىء بقرة . « 1 »
ورواه الصدوق في الفقيه عن محمّد بن مسلم والحلبي ، لكن سنده إلى ابن مسلم ضعيف . ورواه في معاني الأخبار : حدّثنا أبي رحمه الله قال حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر عن عبداللّه بن عامر عن محمّد بن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن عبداللّه ( عبيداللّه - ئل ) بن علي الحلبي بنحو ما في الفقيه مع اختلافات طفيفة .
[ 7322 / 2 ] وبالاسناد : عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه وذكر اللّه كثيرا وقلة الكلام إلّا بخير فان من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال : اللّه عزّوجلّ فإن اللّه عزّوجلّ يقول
« فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
، والرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب والجدال قول الرجل ، لا واللّه وبلى واللّه ورواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار ، وزاد في الكافي : واعلم أنّ الرجل إذا حلف بثلاث ايمان ولاءً في مقام واحد وهو محرم ، فقد جادل ، فعليه دم يُهَرِيقه ويتصدق به وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدّق به وقال : إتّق المفاخرة وعليك بورع يَحْجُزُكَ عن معاصي اللّه ، فان اللّه عزّوجلّ يقول :
« ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ . . . »
قال أبو عبداللّه عليه السلام : من التفث أن تتلكم في احرامك بكلام قبيح ، وإذا دخلت مكّة وطُفْتَ بالبيت وتكلّمتَ بكلام طَيِّب فكان ذلك كفّارة ( لذلك - فقيه ) قال : وسألته عن الرّجل يقول : لا لَعَمْري وبلى لَعَمْري ؟ قال : ليس هذا من الجدال
هامش
( 1 ) . الكافي : 4 / 337 ، الفقيه : 2 / 212 ، معاني الأخبار : 294 وجامع الأحاديث : 13 / 317 .