[ 865 / 29 ] وعنه عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة : أنّ اللَّه حرّم مكّة يومَ خَلَق السماوات والأرض وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ( لم ) لا تحلّ لأحد قبلي ولا تحلّ لأحد بعدي ولم تحل لي إلّاساعة من نهار . « 1 »
أقول : وهل هذه الحلية المحدودة في خصوص دخول مكة بلا احرام أو لأجل القتال أو لكليهما ؟ فيه وجوه . ولعل الأوسط أرجح لحليّة دخول مكة من دون احرام في صور للناس .
جناية خالد بن وليد :
[ 866 / 30 ] أمالي الصدوق وعلل الشرائع : ابن الوليد عن الصفّار عن ابن معروف عن ابن مهزيار عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم : بنو المصطلق من بني جذيمة وكان بينهم وبينه وبين بني مخزوم أَحْنّةٌ في الجاهلية ( فلمّا ورد عليهم ) كانوا قد أطاعوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأخذوا منه كتاباً فلمّا ورد عليهم خالد أمر منادياً فنادى بالصلاة فصلّى وصلّوا فلمّا كان صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلّى وصلّوا ثم أمر الخيل فشنّوا فيهم الغارة فقتل وأصاب فطلبوا كتابهم فوجدوه فأتوا به النّبي صلى الله عليه وآله وحدّثوه بما صنع خالد بن الوليد فاستقبل صلى الله عليه وآله القبلة ثم قال : اللّهم إنّي أبرء إليك مما صنع خالد بن الوليد قال : ثم قدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تبر ومتاع فقال لعلى عليه السلام : يا علي إئت بني جذيمة من بني المصطلق فارضهم لما صنع خالد ثم رفع قدميه فقال : يا علي اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك فآتاهم علي عليه السلام فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم اللَّه فلمّا رجع إلى النّبي صلى الله عليه وآله قال : يا علي أخبرني بما صنعت فقال : يا رسول اللَّه عَمَدْتُ فأعطيت لكلِّ دم دية ولكلّ جنين غُرَّةً ولكلّ مال مالًا وفضّلت معي فَضْلَةً فأعطيتهم لمليغة كلا بهم وحبلة رعاتهموفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم وفضلت معي فضلة
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 21 / 136 والكافي : 4 / 226 .