تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ما كنت لأطوف بالبيت ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يطف به ثم ذكر القصّة « 1 » وما كان فيها . فقال لعلى عليه السلام : اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم . فقال سهيل : ما أدري ما الرحمن الرحيم إلّا إنّي أظنّ هذا الذي باليمامة « 2 » ولكن اكتب كما نكتب بسمك اللّهم . قال : واكتب : هذا ما قاضى ( عليه ) « 3 » رسول اللَّه سهيل بن عمرو . فقال سهيل : فعلى ما نقاتلك يا محمد ؟ ! . فقال : انا رسول اللَّه وانا محمد بن عبداللَّه . فقال الناس : أنت رسول اللَّه . قال : اكتب فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبداللَّه . فقال الناس : أنت رسول اللَّه وكان في القضية أنّ من كان مَنّا أتي إليكم رددتموه الينا ورسول اللَّه غير مستكره عن دينه ومن جاء الينا منكم لم نرده إليكم . فقال رسول اللَّه : لا حاجة لنا فيهم وعلى أن يُعْبَداللَّه فيكم علانية « 4 » غير سِرٍّ وان كانوا ليتهادون السُّيُور « 5 » في المدينة إلى مكة وما كانت قضية أعظم بَرَكَةً منها لقد كاد ان يستولي على أهل مكة الاسلام . فضرب سهيل بن عمرو على أبي جندل ابنه . فقال : أول ما قاضينا عليه . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وهل قاضيت على شيء ؟ .
هامش
( 1 ) . اي ما جرى بينه وبين قريش من حبسه ومنعه عن الرجوع أو من طلبهم للصلح أو اصرارهم على عدم دخوله في هذه السنة . وقيل : هذا كلام الراوي أي ثم ذكر الصادق عليه السلام القصة وما جرى فيها وترك الراوي ذكرها اختصارا . ( آت ) ( 2 ) . كانوا يقولون لمسيلمة الكذاب : رحمن اليمامة . ( آت ) ( 3 ) . « هذا ما قاضى » هو فاعل من القضاء الفصل والحكم لأنه كان بينه وبين أهل مكة . ( النهاية ) ( 4 ) . اي وعلى ان يعبداللَّه علانية من غير تقية . ( 5 ) . السير - بالفتح - : الذي يعد من الجلد الجمع السيور وفي بعض النسخ ( الستور ) وهي جمع الستر المعلق على الابواب‌وعلى التقادير هذا كلام الصادق عليه السلام لبيان ثمرة هذه المصالحة وكثرة فوائدها بأنها صارت موجبة لا من المسلمين بحيث كانوا يبعثون لاهدايا من المدينة إلي مكة من غير منع وخوف ورغب أهل مكة في الاسلام وأسلم جم غفير منهم من غير حرب .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 515 | الشيخ محمد آصف المحسني