الصورية فالمعني ما أشبه هذا النور بنور خلقه اللَّه في العرش ، وعلى التقديرين لما كان كلامهم وفعلهم موهما لنوع من التشبيه قال جبرئيل : اللَّهاكبر ، لنفي تلك المشابهة . . .
وقال الجزري : سبوح قدوس يرويان بالضم والفتح أقيس والضم أكثر استعمالا ، وهو من أبنية المبالغة ، والمراد بهما التنزيه وقال فيه : فانطلقنا إلى الناس معانيق ، اي مسرعين وقال الفيروزآبادي : المعناق : الفرس الجيد العَنَق ، والجمع المعانيق . انتهى .
ثم قال المجلسي ( قده ) : العنق بالتحريك : ضرب من سير الدابة وهو سير مسبطر ، وهو المراد هنا والتشبيه من الاسراع ، قوله : بالأول ، اى خلقا ورتبة قوله : بالآخر ، اي بعثة ، وقد مرّ تفسير الحاشر ، والناشر مثله ، أو المراد به ناشر العلوم والخيرات ، والرقّ بالفتح والكسر :
جلد رقيق يكتب فيه ، والصحيفة البيضاء ، ودويّ الريح والطائر والنحل : صوتها ، قوله :
مقرونين ، اي متقاربين في المعني فإنّ الصلاة سبب للفلاح ، ويحتمل أن تكون الفقرتان اللتان بعدها تفسيراً للاقتران ، وفي الكافي : صوتان مقرونان ، وهو أظهر ، والضمير في قوله : لشيعته راجع إلى الرسول ، أو إلى علي عليه السلام ، والأخير أظهر ، فالمراد ان صلاة غير الشيعة غير متقبلة ، قوله : أطناب السماء لعله كناية عن الاطباق والجوانب .
قال الجزري : فيه ما بين طنبي المدينة أحوج مني إليها ، اي ما بين طنبي المدينة أحوج مني إليها ، اي ما بين طرفيها ، والطنب : أحد أطناب الخيمة فاستعارة للطرف والناحية انتهي .
ثم قال المجلسي أقول : يحتمل أن يكون خرق الاطناب والحجب من تحته أو من فوقه أو منهما معا ، وأن يكون هذا في السماء الرابعة ، أو بعد عروجه إلى السابعة ، والأخير أوفق بما بعده ، فعلى الأول خرق الحجب من تحته لينظر إلى الكعبة ، وعلى الثاني لينظر إلى الكعبة والى البيت المعمور معا ، فوجدهما متحاذيين متطابقين متماثلين ، ولذا قال :
ولكلّ مثل مثال ، اي كل شيء في الأرض له مثال في السماء ، فعلى الثاني يحتمل ان يكون الصلاة تحت العرش محاذياً للبيت المعمور أو بعد نزوله في البيت المعمور ، وعلى التقديرين استقبال الحجر مجاز ، اى استقبل ما يحاذيه أو يشاكله ، قوله : وأنت الحرام اي المحترم المكرّم ، ولعلّه إشارة إلي ان حرمة البيت انما هي لحرمتك .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 498
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٩٨