[ 828 / 5 ] أمالي الصدوق : عن أبيه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : لما أُسْرِيَ برسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلّى بها وردّه فمرّ رسول اللَّه في رجوعه بِعِيْرٍ لقريش ، واذالهم ماء في آنية وقد أضلّوا بعيراً لهم وكانوا يطلبونه فشرب رسول اللَّه من ذلك الماء واهرق باقيه فلّما أصبح رسول اللَّه قال لقريش : ان اللَّه جلّ جلاله قد أسري بي إلى بيت المقدس وارانى آثار الأنبياء ومنازلهم وإنّي مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا وقد أضلّوا بعيراً لهم ، فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك فقال أبو جهل : قد أمكنتكم الفرصة منه فاسئلوه كم الأساطين فيها والقناديل ؟ فقالوا يا محمد إنّ ههنا من قد دخل بيت المقدس فصف لناكم أساطينه وقناديله ومحاريبه ؟ فجاء جبرئيل عليه السلام فعلّق صورة بيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه فلمّا أخبرهم قالوا : حتى يجئي العيرو نسأ لهم عمّا قلت ، فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تصديق ذلك أنّ العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل أورق فلمّا كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون هذه الشمس تطلع الساعة فَبَيْنَاهم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق فسألوهم عما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالوا لقد كان هذا ، ضلّ جمل لنافي موضع كذا وكذا ووضعنا ماءاً فأصبحنا وقد أهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلّا عتوّاً . « 1 »
بحث حول نجاسة الانسان :
أقول : هذه الرواية تدل على طهارة المشركين وإلّا لم يشرب النبي صلى الله عليه وآله الماء الموجود في آنيتهم ، ولا شك أن الآنية المذكورة المستصحبة مع المسافر في السفر كانت صغيرةلا ظرفية لها للماء البالغ كرّاً ، فكان الماء الذي شربه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الآنية الصغيرةقليلًا .
هذا حال المشركين ، وأمّا حال أهل الكتاب فهم طاهرون بما يقتضيه الجمع بين
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 18 / 336 و 337 وأمالي الصدوق : 448 .