ما ارقدك ؟ فقال : يا رسول اللَّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم . . . « 1 »
ثم قال الشهيد ( رحمه اللَّه ) : ولم أقف على راد لهذا الخبر من حيث توهم القدح في العصمة .
أقول : الاعتماد على تصحيح الشهيد رحمه الله للرواية مشكل ، لاختلاف الانظار في ذلك ولذالم ننقل الرواية بتمامها « 2 » .
[ 810 / 9 ] تهذيب الأحكام : باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبداللَّه بن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام هل سجد رسول اللَّه سجدتي السهو قط ؟ فقال : لا ولا ( يسجد ) هما فقيه . « 3 »
قال الشيخ الطوسي بعد ايراد هذا الخبر في تهذيبه : الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر ، فأما الأخبار التي قدمناها من أن النبي صلى الله عليه وآله سها فسجد ، فإنّها موافقة للعامة إنّما ذكرناها لِأن ما يتضمنه من الأحكام معمول بها على ما بيناه . وقال في محل آخر : هذا أي سهوه مما تمنع العقول عنه . « 4 » أقول : وذيل الرواية يوجب الاجمال ، وحمل الفقيه على المعصوم خلاف الظاهر جداً والعقول لا تمنع عن مثل هذا السهو .
وقال الصدوق : ان الغلاة والمفوّضة لعنهم اللَّه ينكرون سهو النبي . . . وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله كسهونا لأن سهوه من اللَّه عزّوجلّ وإنّما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتّخذ ربّاً معبوداً دونه وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا ، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي والأئمة سلطان وانما سلطانه على الذي يتولونه والذين هم به مشركون . . . وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد ابن الوليد يقول : أوّل درجة الغلو ، نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله . « 5 »
أقول : في القرآن آيات تدل على وقوع السهو من الأنبياء عليهم السلام نحو :
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 17 / 107 والذكرى : 2 / 422 .
( 2 ) . جامع الأحاديث : 4 / 319 .
( 3 ) . التهذيب : 2 / 350 .
( 4 ) . التهذيب : 2 / 181 .
( 5 ) . بحارالانوار : 17 / 103 والفقيه : 1 / 359 .