أقول : وهل المسجد بمعناه المصطلح أو بمعناه اللغوي حتى يكون وتره في بيته ؟ فيه وجهان .
11 - فضائله ومناقبه صلى الله عليه وآله وسلم
[ 787 / 1 ] العيون : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عليه السلام . . . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنا سَيِّدُ ولد آدم ولا فَخْرَ . « 1 »
[ 788 / 2 ] وبالأسانيد عنه صلى الله عليه وآله : ان موسى عليه السلام سأل ربَّه عز وجل ، فقال : يا ربّ اجعلني من امّة محمد صلى الله عليه وآله فأوحىاللَّه تعالى إليه يا موسى إنك لا تصل إلى ذلك . « 2 »
أقول : أي أنّك لا تعمر إلى زمان نبوته صلى الله عليه وآله والفصل بينكما كثير ، ربما يتوهّم : انك لا تبلغ درجة كونك من أمته وهو خطأ جزماً .
[ 789 / 3 ] الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحجّال عن حمّاد عن أبي عبداللَّه عليه السلام وذَكَر رسولَ اللَّه فقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما بَرَءَاللَّه نَسْمَةً خيراً من محمد صلى الله عليه وآله . « 3 »
أقول : يمكن شمول النَسْمَة لكل ذي روح من الانس والجنّ والملك وغيرهم ممن فيالكون والمجرّات من الأحياء فيدلّ الخبر على أفضليته من جميع ما سوى اللَّه ، ويستفاد هذا من قوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ »
بناءً على إرادة ما سوى اللَّه من العالمين ، بل لو قلنا بأنّ المراد من العالمين والنسمة هم أفراد الانسان لأمكن القول بافضيلته من جميع المخلوقات ، فانّ الّذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية وان شئت فقل هكذا : الخاتم أفضل البشر والبشر المؤمن العامل المتقي أفضل من البريّة أي المخلوقات ، فالنبي الخاتم أفضل البرية كلّها . أقول : وعموم الكبرى ممنوع فان اللَّه فضّل بني آدم على كثير ممن خلقهم لا على كلّهم .
هامش
( 1 ) . المصدر : 16 / 325 وعيون الأخبار : 2 / 35 .
( 2 ) . المصدر : 16 / 354 وعيون الأخبار : 2 / 32 .
( 3 ) . الكافي : 1 / 440 .