الكتاب ، بل يمكن القول بقدرته على الكتابة أيضا لما ورد في البخاري وغيره من قوله صلى الله عليه وآله في مرض موته : اكتب لكم كتابا . . . ولكن الخليفة الثاني واتباعه منعوه من الكتابة .
[ 773 / 25 ] الخصال وأمالي الصدوق : عن أبيه عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : جاء رجل إلى رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وقد بَلِيَ ثوبُه فحمل اليه إثنَيْ عشر درهماً فقال : يا علي خُذْ هذه الدراهم فاشترلي ثوباً ألبسه قال علي عليه السلام : فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهماً وجئت به إلى رسول اللَّه فنظر اليه فقال : يا علي غير هذا أحبّ إليّ أترى صاحبه يُقِيْلُنا ؟ فقلت : لا أدري فقال :
أنظر فجئت إلى صاحبه فقلت : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد كَرِهَ هذا يريد ثوباً دونه فأقِلنا فيه فردّ عَلَيَّ الدراهم وجئت بها إلى رسول اللَّه فمشى معي ( معه - خ ) إلى السوق ليبتاع قميصاً فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي فقال لها رسول اللَّه : ما شأنك ؟ فقالت : يا رسول اللَّه إنّ أهل بيتي أعطوني أربعة دراهم لأشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم . فأعطاها رسول اللَّه أربعة دراهم وقال : ارجعي إلى أهلك ومضى رسول اللَّه إلى السوق فاشترى قميصاً بأربعة دراهم ولبسه وحمداللَّه وخرج فرأى رجلا عرياناً يقول : من كساني كساه اللَّه من ثياب الجنة فخلع رسول اللَّه قميصه الذي اشتراهكساه السائل ثم رجع إلى السوق فاشترى بأربعة التي بقيت قميصا آخر فلبسه وحمداللَّه ورجع إلى منزله وإذا الجارية قاعدة على الطريق فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مالك لاتأتين أهلك ، قالت : يا رسول اللَّه إنّي قد أبطأت عليهم وأخاف أن يضربوني فقال رسول اللَّه : مري بين يديّ ودليني على أهلك فجاء رسول اللَّه حتى وقف على باب دارهم ثم قال : السلام عليكم يا أهل الدار فلم يجيبوه فأعاد السلام فلم يجيبوه فأعاد السلام فقالوا : عليك السلام يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته فقال لهم : ما لكم تركتم إجابتي في أوّل السلام والثاني ؟
قالوا : يا رسول اللَّه سمعنا سلامك فأحببنا أن تستكثر منه فقال رسول اللَّه : ان هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤخذوها فقالوا : يا رسول اللَّه هي حرّة لِمَمْشَاك فقال رسول اللَّه : الحمداللَّه ما رأيت اثْنَيْ عشر درهما أعظم بركة من هذه كَسَىاللَّه بها عريانين واعتق بها نَسَمَةً « 1 » .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 16 / 213 - 215 ، أمالي الصدوق : 239 والخصال : 2 / 490 - 491 .