اللَّه عزّوجلّ إلى أن قبضه تواضعاً للَّهعزّوجلّ وما رأى رُكْبَتَيْهِ « 1 » امام جليسه في مجلس قط ولا صافح رسول اللَّه رجلًا قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ولا كافا رسول اللَّه بسيئة قط قال اللَّه تعالى له :
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ »
ففعل وما منع سائلا قط ، إن كان عنده أعطي وإلّا قال : يأتي اللَّه به ، ولا أعطي على الله عز وجل شيئا قط الا أجازه اللَّه ان كان ليعطي الجنة فيجيز اللَّه عزّوجلّ له ذلك ، قال : وكان أخوه من بعده « 2 » والذي ذهب بنفسه ما اكل من الدنيا حراماً قط حتى خرج منها واللَّه ان كان ليعرض له الأمران كلاهما للَّهعزّوجلّ طاعة فيأخذ بأشدّهما على بدنه ، واللَّه لقد أعتق الف مملوك « 3 » لوجه اللَّه عز وجل دَبِرَتْ فيهم يداه واللَّه ما أطاق عمل رسول اللَّه من بعده أحد غيره ، واللَّه ما نزلت برسول اللَّه نازلة قط إلّا قدّمه فيها ثقة منه به ، وان كان رسول اللَّه ليبعثه برأيته فيقاتل جبرئيلُ عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم ما يرجع حتى يَفْتَحَ اللَّه عز وجل له . « 4 »
[ 755 / 7 ] روضة الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ان ثمامة بن أثال أَسَرَتْهُ خيلُ النبي صلى الله عليه وآله وقد كان رسول اللَّه قال : اللّهم امْكِنِّي من ثمامة فقال له رسول اللَّه : اني مخيرك واحدة من ثلاث : أقتلك ، قال : إذا تقتل عظيماً أو أُفادِيْك ، قال : إذا تجدني غاليا ، أو أمُنُّ عليك قال : إذا تجدني شاكرا ، قال : فإنّي قد مننت عليك قال : فإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّك محمد رسول اللَّه وقد واللَّه علمت أنك رسول اللَّه حيث رأيتك وما كنت لَاشْهد بها وأنا في الوثاق . « 5 »
[ 756 / 8 ] الكافي : عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن
هامش
( 1 ) . اي ان احتاج لعلة إلى كشف ركبتيه ليراه ، لم يفعل ذلك عند جليسه حياءً منه وفي بعض النسخ أرى ركبتيه أي لميكشفها عند جليس وعلى النسختين يحتمل ان يكون المراد لم يكن بتقدّمهم في الجلوس بان تسبق ركبتاه إلى ركبهم ( آت ) وفي بعض النسخ ( مازوي ركبتيه ) .
( 2 ) . يعني أمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) . هل عدد الألف لمجرد بيان الكثرة أو على الدقة ؟ فيه وجهان .
( 4 ) . بحارالانوار : 16 / 261 . والكافي : 8 / 164 و 165 .
( 5 ) . الكافي : 8 / 299 - 300 .