أوحى اللَّه تعالى إليه ، فكان عيسى الحجّةَ على يحيى وعلى الناس أجمعين وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوماً واحداً بغير حجّة للَّهعلى النّاس منذ يوم خلق اللَّه آدم عليه السلام وأسكنه الأرض ، فقلت : جعلت فداك أكان عليٌّ عليه السلام حجّة من اللَّه ورسوله على هذه الأُمّة في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : نعم يوم أقامه للناس ونصبه علماً ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته . قلت : وكانت طاعة عليٌ عليه السلام واجبة على الناس في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبعد وفاته ؟ فقال : نعم ولكنّه صَمَتَ فلم يتكلّم مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكانت الطاعة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله على امّته وعلى عليّ عليه السلام في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكانت الطاعة من اللَّه ومن رسوله على الناس كلّهم لعليّ عليه السلام بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكان عليُّ عليه السلام حكيماً عالماً . « 1 »
أقول : اعتبار سند الحديث مبني على اتحاد يزيد الكناسي مع يزيد أبي خالد الكناسي كما رجّحه السيد الأستاذ الخوئي ( قده ) . ورجال البرقي لم يثبت انتسابه إلى البرقي وقال معلّق بحارالانوار : ان المذكور في الكافي بريد بالباء الموحّدة « 2 » وفي حاشيته : في بعض النسخ يزيد ( بالياء المثناة ) الكناسي . أقول : في نسختي من المصدر كما نقلنا يزيد الكناسي بالياء المثناة .
[ 699 / 10 ] محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى قال :
قلت للرّضا عليه السلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللَّه لك أبا جعفر عليه السلام فكنت تقول : يهب اللَّه لي غلاماً ، فقد وهب اللَّه لك فَقَرَّ عيونُنا ، فلا أرانا اللَّه يومك ، فإن كان كونٌ فإلى من ؟ فَأَشار بيده إلى أبي جعفر عليه السلام وهو قائمٌ بين يديه ، فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ! ؟ قال : وما يضرُّه من ذلك شيء ، قد قام عيسى عليه السلام بالحجّة وهو ابن ثلاث سنين . « 3 »
أقول : إن أريد بالحجة ، التكلّم فالمستفاد من سياق الآية المباركة أنّ تكلّم عيسى متصل بأيّام ولادته ، وان أريد النبوة فقد صرح في الحديث السابق بأنه عليه السلام تكلّم بالنّبوة والرسالة في سبع سنين فلاحظ وكأن صفوان نقل الحديث بغير ألفاظ الإمام عليه السلام فغيّر
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : 1 / 382 و 383 .
( 2 ) . وبُريد - بالباء الموحّدة مجهول ولاحظ معجم الرجال حول عنوانه فاعتبار الرواية ليس على كل حال . بحارالانوار : 14 / 255 .
( 3 ) . أصول الكافي : 1 / 383 .