خازن النار ، هكذا خلقه ربّه ، قال : فانّي أحب إنّ تطلب منه ان يريني النار ، فقال له جبرئيل عليه السلام : إنّ هذا محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار ، قال :
فأخرج له عنقا منها فرآها ، فلمّا أبصرها لم يكن ضاحكاً حتى قبضه اللَّه عزّوجلّ . « 1 »
[ 567 / 3 ] أصول الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّ في جهنّم لواديا للمتكبرين يقال له : سقر ، شكا إلى اللَّه عزّوجلّ شدّة حرّه وسأله ان يأذن له ان يتنفس ، فتنفس فأحرق جهنّم . « 2 »
ورواه الصدوق في ثواب الأعمال عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير ورواه قبله القمي في تفسير عن أبيه عن ابن أبي عمير ورواه قبله الحسين بن سعيد في أحد كتابيه عن ابن أبي عمير « 3 » ، لكن المصدرين الأخيرين غير معتبرين عندي كما يأتي في آخر هذا الكتاب .
[ 568 / 4 ] ثواب الأعمال : أبي عن سعد عن النهدي عن ابن محبوب عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل مؤمن وكان له جار كافر ، فكان يرفق بالمؤمن ويولّيه المعروف في الدّنيا . فلمّا ( ان - خ ) مات الكافر بنى اللَّه له بيتاً في النار من طين فكان ليقيه حرّها ويأتيه الرزق من غيرها ، وقيل له : هذا بما كنت تدخل على جارك المؤمن ، فلان بن فلان ، من الرفق وتولّيه من المعروف في الدنيا . « 4 »
أقول : النهدي إمّا داود بن محمد الثقة ، وإمّا أبي مسروق عبداللَّه ، يقول الكشي في كتابه برقم ( 233 ) : حمدويه قال : لأبي مسروق ابن يقال له الهيثم سمعت يذكرونهما ( بخير ) كلاهما فاضلان . « 5 » وجعل السيّد الأستاذ الخوئي ( قدس اللَّه روحه ) كلمة « الخير » بين القوسين كما فعلنا ، فإن كان المراد انها في بعض النسخ دون بعض آخر فالوالد والولد مجهولان ، فان مجرد فضلهما لا يجعلهما حسنان ، وان كان المراد انها في بعض النسخ
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 8 / 284 وأمالي الصدوق / 600 .
( 2 ) . الكافي : 2 / 310 وثواب الأعمال / 222 .
( 3 ) . بحارالانوار : 8 / 294 .
( 4 ) . بحارالانوار : 8 / 297 وثواب الأعمال / 169 .
( 5 ) . رجال الكشي / 372 ومعجم رجال الحديث : 11 / 418 .