تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
واللَّه ما كتمت وَسْمَةً ولا كذبت كَذِبَةً ولقد نُبِّئْتُ بهذا المقام وهذا اليوم . « 1 » أقول : الوسمة العلامة وقيل : في بعض النسخ الوشمة بمعنى الكلمة وفسّر بعضهم البلبلة بالاختلاط بالهّم والحزن ووسوسة الصّدر من البلابل والغربلة يجوز من الغربال ويجوز بمعنى القطع من قولهم غربلت اللحم اى قطعته كما في البحار « 2 » ونقله النعماني بتفاوت ما سنداً ومتناً عن الكافي فلاحظ . [ 476 / 2 ] وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن معمّر بن خلّاد قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول :
« ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ »
. ثم قال لي : ما الفتنة ؟ قلت : جعلت فداك الذي عندنا الفتنة في الدين فقال : يفتنون كما يفتن الذهب ثم قال : يخلصون كما يُخْلَصُ الذهب . « 3 » وفي القرآن :
« وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
لا يقال : ان اللَّه سبحانه لعلمه الأزلي لا يحتاج إلى الامتحان والابتلاء . قلت : هذا سؤال من لا خبرة له ، فان الابتلاء ليس لمجرد التمييز عنده أو عند الخلق كما أجاب جماعة من الباحثين بل الابتلاء للتكامل المعنوي وذلك لان فعلية الثواب والعقاب موقوفة على فعلية القرب والبعد منه عزّ شأنه وفعلية القرب والبعد موقوفة على فعلية الشقاوة والسعادة وفعليتهما موقوفة على صدور الطاعات والمعاصي والاحتساب عند المصاعب والمصائب اختياراً ، لا على تقديرهما فلا اثر لعلمه تعالى بكفر الكافرين وايمان المؤمنين على تقدير خلقهما ولعله غير خفي .
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : 1 / 369 . ( 2 ) . بحارالانوار : 5 / 218 و 32 / 14 وغيبة النعماني / 201 - 202 . ( 3 ) . الكافي : 1 / 370 . لا صلة للّباب بكتاب العدل الإلهى فعفواً من القارئين ، ويأتي ذكر الحديث الأول في أحوال أمير المؤمنين عليه السلام إن شاء الله تعالى .