تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ظرفية البدن للقلب والكبد والأمعاء مثلا . ويؤكّد قوله بقوله تعالى :
« إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ »
بفرض ارجاع الضمير إلى الروح . وقوله تعالى :
« فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ »
والمشتبهون في تفسير الآية كثير ، فنقول مستعيناً باللَّه تعالى : اولًا إضافة الروح إلى اللَّه ليست بيانية ولا تبعيضية ، فان اللَّه ليس بروح ولا جسم له وليس هو مركب من جسم وروح ولا انه مركب ذو ابعاض بل الإضافة المذكورة تشريفية يشرّف اللَّه بها الروح ، كما في قوله تعالى « بيتي » و « ناقة اللَّه » ، فان الكعبة من أحجار جبال مكة ولا خصوصية زايدة فيزيائية لها على غيرها والناقة المذكورة كساير النوق ، والحديثان المعتبران نعم الدليل على أن الروح غيراللَّه ومخلوقه كسائر المخلوقات . وثانياً ان الروح مجرد غير داخل في البدن كدخول القلب والكبد وغيرهما فيه ولا خارج عنه كخروج شيء مادي مثل الحجر عنه . والآية المباركة وغيرها لا تدل على ذلك . وبعبارة واضحة ان الروح ليست بمنفوخة في البدن ، بل هي منفوخ منها ( من روحي ) ولم يذكر القرآن المجيد ما هي المنفوخة . وأظن - واللَّه العالم - أنّ المنفوخة ، هي الحياة والضمير في كلمة ( بلغت ) في الآيتين الشريفتين المتقدمين يرجع ظاهراً - واللَّه العالم - إلى الحياة حين انقطاع تعلق الروح من البدن ابتداءً من كف الرجلين حتى تبلغ التراقي والحلقوم ولذا يبرد رجلي المحتضر قبل ساير أعضائه ، فنسبة الحياة إلى الروح - على وجه - كنسبة الضوء إلى الشمس . [ 404 / 3 ] معاني الأخبار : عن أبيه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
؟ قال : بروح اختاره اللَّه واصطفاه وخلقه واضافه إلى نفسه وفضلّه على جميع الأرواح فأمر فنفخ منه في آدم . « 1 » أقول : يدل الحديث على ما قلنا من إضافة الروح اليه تعالى إضافة تشريفية . [ 405 / 4 ] العلل : عن أبيه عن سعد بن عبداللَّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : ج 14 / 11 ومعاني الأخبار / 17 .