تفسير
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
؟ قال : الباء بهاءاللَّه والسين سناء اللَّه ، والميم مجداللَّه . « 1 »
أقول : وكأنّ المراد بالتفسير هو التأويل .
[ 388 / 2 ] وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن هشام بن الحكم ، انه سأل أباعبداللَّه عليه السلام عن أسماء اللَّه واشتقاقها : أللَّه مما هو مشتق ؟ فقال : يا هشام ، أللَّه مشتق من إله وإله يقتضي مألوهاً ، والاسم غير المسمّى فمن عبدالاسم دون المعنى فقد كفر ، ولم يعبد شيئا ومَنْ عبدالاسم والمعنى فقد اشرك وعبداثنين ومن عبدالمعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ ! قال : قلت : زدني قال : للَّهتسعة وتسعون اسما فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كل اسم منها إلهاً ولكن اللَّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء وكلهّا غيره ، يا هشام الخُبزُ اسم للمأكول والماء اسم للمشروب والثوب اسم للملبوس والنّار اسم للمُحرَق . أفهمت يا هشام فهماً تدفع به وتناضل به أعدائنا المتخدّين مع اللَّه عزّوجلّ غيره ؟ قلت : نعم . فقال : نفعك اللَّه ( به ) وثبتّك يا هشام . قال : فواللَّه ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا . « 2 »
أقول : عمدة توجه الإمام عليه السلام إلى ابطال نظر جمع من الغافلين المتحجّرين القائلين بان الاسم عين المسمّى مع أنه بَيّنُ البطلان ولذا انقرض هذا القول وقائلوه من العامة .
قد مرّمنّا دعوى استعمال لفظ الإله في المعبود غالباً كما في كلمة التوحيد ، وفي الخالق احياناً كقوله تعالى :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ »
. . . . وربما يشك في استعماله في واحد منهما ولا ثمرة عملية له . وأمّا كلمة الجلالة ( اللَّه ) فهو الآن وحتى في زمان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عَلَم لذات واجب الوجود .
[ 389 / 3 ] عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سئل عن معنى اللَّه ؟ فقال :
استَولى على ما دَقَّ وجلّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 114 وبقية الرواية مرددة بين الارسال وغيره .
( 2 ) . أصول الكافي : ج 1 / 114 .
( 3 ) . الكافي : 1 / 114 و 115 .