وخاطبوه ؟ قال : فطأطأ رأسه ثم قال : لولا ذلك لم يعلموا من ربهّم ولا من رازقهم . « 1 »
[ 385 / 8 ] أبي عن سعد عن ابن هاشم وابن أبي الخطاب وابن يزيد جميعا عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ »
وعن الحنيفية فقال : هي الفطرة التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللَّه . قال : فطرهم اللَّه على المعرفة . قال زرارة وسألته عن قول اللَّه عزّوجّل :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ »
. قال : اخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة .
فخرجوا كالذر فعرّفهم وأراهم صنعه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه . وقال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كل مولد يولد على الفطرة يعنى على المعرفة بان اللَّه عزّوجلّ خالقه فذلك قوله :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » .
« 2 » ورواه في الكافي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمر .
وعلى كل الآية المباركة لا تدلّ على اخراج جميع الذرية من ظهر آدم واللَّه العالم . والأصل في الاعتماد هو ألفاظ الآية دون عبارات الرواة .
[ 0 / 9 ] علل الشرائع : أبي عن سعد عن محمد بن عيسى عن الحسن بن فضال عن ابن بكير عن زرارة ما يقرب من الحديث الذي مرّ آنفا « 3 »
توضيح وتعقيب :
قد يقال : ان معنى قوله تعالى :
« فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
انه فطرهم لها اي للفطرة اى للدين وهذا معنى يقرب من قوله تعالى :
« ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
، وهذا الوجه يرجع إلى انكار كون المعرفة الإلهية فطرية وهو خلاف الآية والروايات لا سيما ما دل على أنه لولا ذلك ما عرف أحد خالقه .
والحق ان معرفة اللَّه ( بالمرتبة التي أشرنا إليها ) فطريةاى مجعولة في وجود الانسان ، لدلالة الكتاب والسنة عليها ، وانما الكلام في معنى كونها فطرية ، وعندي انه يحتمل
هامش
( 1 ) . التوحيد / 330 وبحارالانوار : 3 / 278 .
( 2 ) . التوحيد / 330 - 331 ، بحارالانوار : 3 / 279 والكافي : 2 / 12 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 5 / 243 .