( باب في قتال النساء )
( فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) فيه أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان ، وإلى
ذلك ذهب مالك والأوزاعي ، فلا يجوز ذلك عندهما بحال من الأحوال . وقال الشافعي
والكوفيون : إذا قاتلت المرأة جاز قتلها . وقال ابن حبيب من المالكية : لا يجوز القصد إلى
قتلها إذا قاتلت إلا إن باشرت القتل أو قصدت إليه ، كذا في النيل . قال المنذري : وأخرجه
البخاري والترمذي والنسائي .
( عن جده رباح ) بفتح الراء والموحدة ( بن ربيع ) بفتح الراء وكسر الموحدة . وفي
التقريب رباح بن الربيع بفتح أوله والموحدة أخو حنظلة الكاتب ويقال بكسر أوله وبالتحتانية
صحابي له حديث ( على امرأة قتيل ) أي مقتولة وإذا ذكر الموصوف يستوي في الفعيل بمعنى
المفعول المذكر والمؤنث قاله القاري ( ما كانت هذه لتقاتل ) اللام هي الداخلة في خبر كان
لتأكيد النفي ، كقوله تعالى : ( وما كان الله ليطلعكم على الغيب ) ( وعلى المقدمة ) بكسر الدال
ويفتح ( ولا عسيفا ) بمهملتين وفاء كأجير وزنا ومعنى . قال القاري : ولعل علامته أن يكون بلا
سلاح انتهى .
قال الخطابي : في الحديث دليل على أن المرأة إذا قاتلت قتلت ، ألا ترى أنه جعل العلة
في تحريم قتلها لأنها لا تقاتل ، فإذا قاتلت دل على جواز قتلها ، والعسيف الأجير والتابع
عون المعبود — صفحة 236
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٦