( باب في المبارزة )
قال في القاموس : برز بروزا خرج إلى البراز أي الفضاء ، وبارز القرن مبارزة وبرازا برز
إليه . وفي اللسان البراز بالفتح المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع ، وإذا خرج الانسان
إلى ذلك الموضع قيل قد برز يبرز بروزا أي خرج إلى البراز والمبارزة في الحرب . وقد تبارز
القرنان ، والقرن بالكسر الكفوء والنظير في الشجاعة والحرب .
( عن حارثة بن مضرب ) بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة ( تقدم ) أي من الكفار
( وتبعه ابنه ) أي الوليد ( وأخوه ) أي شيبة ( فنادى ) أي عتبة ( فانتدب ) يقال ندبته فانتدب أي دعوته
فأجاب . كذا في النهاية ( له ) أي لعتبة ( شباب ) جمع شاب ( بني عمنا ) أي القرشيين من أكفائنا
( قم يا عبيدة بن الحارث ) بضم العين وفتح الموحدة وسكون الياء وبفتح التاء وضمها ، ففي
الكفاية العلم الموصوف بابن مضافا إلى علم آخر يختار فتحه ، وأما ابن فمنصوب لا غير ( فأقبل
حمزة إلى عتبة ) أي إلى محاربته فقتله ( وأقبلت إلى شيبة ) أي فقتلته ( واختلف بين عبيدة والوليد
ضربتان ) أي ضرب كل واحد منهما صاحبه تعاقبا ( فأثخن ) أي جرح وأضعف ( صاحبه ) أي
قرنه ( ثم ملنا ) بكسر الميم من الميل . في شرح السنة : فيه إباحة المبارزة في جهاد الكفار ولم
يختلفوا في جوازها إذا أذن الإمام ، واختلفوا فيها إذا لم تكن عن إذن الإمام ، فجوزها جماعة ،
وإليه ذهب مالك والشافعي انتهى .
وقال الخطابي ما حاصله : إن الحديث يدل على جواز المبارزة بإذن الإمام وبغيره لأن
مبارزة حمزة وعلي كانت بالإذن والأنصار قد كانوا خرجوا ولم يكن لهم إذن ولم ينكر عليهم
النبي صلى الله عليه وسلم . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 234
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٤