( باب في كراهية حرق العدو بالنار )
( أمره ) من التأمير أي جعله أميرا ( إلا رب النار ) أي الله تعالى ، وهو خبر بمعنى النهي ،
وهو نسخ لأمره السابق . قال القسطلاني : قد اختلف السلف في التحريق فكرهه عمر وابن
عباس وغيرهما مطلقا سواء كان بسبب كفر أو قصاصا ، وأجازه علي وخالد بن الوليد . وقال
المهلب : ليس هذا النهي على التحريم بل على سبيل التواضع ، وقد سمل عليه الصلاة
والسلام أعين العرنيين بالحديد المحمى وحرق أبو بكر رضي الله عنه اللائط بالنار بحضرة
الصحابة وتعقب بأنه لا حجة فيه للجواز ، فإن قصة العرنيين كانت قصاصا أو منسوخة ، وتجويز
الصحابي معارض بمنع صحابي غيره انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .
( فذكر معناه ) أي معنى الحديث السابق . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي
والنسائي .
( قال غير أبي صالح عن الحسن بن سعد ) أي بذكر اسمه واسم أبيه ، فقال الحسن بن
سعد ، وأما أبو صالح فقال في روايته عن ابن سعد بغير ذكر اسمه ( عن أبيه ) هو عبد الله بن
عون المعبود — صفحة 239
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٩