( باب في النهي عن المثلة )
يقال مثلت بالقتيل جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه ، والاسم المثلة .
( عن شباك ) بكسر الشين وتخفيف الموحدة ثم كاف الضبي الكوفي الأعمى ثقة وكان
يدلس من السادسة . كذا في التقريب ( عن هني ) بنون مصغرا ( بن نويرة ) بنون مصغرا ( عن
عبد الله ) أي ابن مسعود ( اعف الناس قتلة ) بكسر القاف هيئة القتل أي أكفهم وأرحمهم من لا
يتعدى في هيئة القتل التي لا يحل فعلها من تشويه المقتول وإطالة تعذيبه ( أهل الإيمان ) لما
جعل الله في قلوبهم من الرحمة والشفقة لجميع خلقه بخلاف أهل الكفر ، كذا في السراج
المنير . وقوله أعف أفعل التفضيل من عف عفا وعفافا وعفة أي كف عما لا يحل ولا يجمل .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة .
( عن الهياج ) بفتح أوله والتحتانية المشددة ثم جيم مقبول ، كذا في التقريب ( أن عمران )
هو ابن حصين ( فجعل لله عليه ) أي نذر ( يحثنا ) أي يحضنا ويرغبنا ( وينهانا عن المثلة ) قال
الخطابي : المثلة تعذيب المقتول بقطع أعضائه وتشويه خلقه قبل أن يقتل أو بعده ، وذلك مثل
أن يجدع أنفه أو أذنه أو تفقأ عينيه أو ما أشبه ذلك من أعضائه ، ثم قال ما حاصله إن النهي إذا لم
يمثل الكافر بالمقتول المسلم ، فإن مثل بالمقتول جاز أن يمثل به ، ولذلك قطع النبي صلى الله عليه وسلم أيدي
العرنيين وأرجلهم وسمل أعينهم ، وكانوا فعلوا ذلك برعائه صلى الله عليه وسلم ، وكذلك جاز في القصاص بين
المسلمين إذا كان القاتل قطع أعضاء المقتول وعذبه قبل القتل ، فإنه يعاقب بمثله ، وقد قال الله
تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) والحديث سكت عنه
المنذري .
عون المعبود — صفحة 235
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٥