تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( باب في النهي عن المثلة ) يقال مثلت بالقتيل جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه ، والاسم المثلة . ( عن شباك ) بكسر الشين وتخفيف الموحدة ثم كاف الضبي الكوفي الأعمى ثقة وكان يدلس من السادسة . كذا في التقريب ( عن هني ) بنون مصغرا ( بن نويرة ) بنون مصغرا ( عن عبد الله ) أي ابن مسعود ( اعف الناس قتلة ) بكسر القاف هيئة القتل أي أكفهم وأرحمهم من لا يتعدى في هيئة القتل التي لا يحل فعلها من تشويه المقتول وإطالة تعذيبه ( أهل الإيمان ) لما جعل الله في قلوبهم من الرحمة والشفقة لجميع خلقه بخلاف أهل الكفر ، كذا في السراج المنير . وقوله أعف أفعل التفضيل من عف عفا وعفافا وعفة أي كف عما لا يحل ولا يجمل . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . ( عن الهياج ) بفتح أوله والتحتانية المشددة ثم جيم مقبول ، كذا في التقريب ( أن عمران ) هو ابن حصين ( فجعل لله عليه ) أي نذر ( يحثنا ) أي يحضنا ويرغبنا ( وينهانا عن المثلة ) قال الخطابي : المثلة تعذيب المقتول بقطع أعضائه وتشويه خلقه قبل أن يقتل أو بعده ، وذلك مثل أن يجدع أنفه أو أذنه أو تفقأ عينيه أو ما أشبه ذلك من أعضائه ، ثم قال ما حاصله إن النهي إذا لم يمثل الكافر بالمقتول المسلم ، فإن مثل بالمقتول جاز أن يمثل به ، ولذلك قطع النبي صلى الله عليه وسلم أيدي العرنيين وأرجلهم وسمل أعينهم ، وكانوا فعلوا ذلك برعائه صلى الله عليه وسلم ، وكذلك جاز في القصاص بين المسلمين إذا كان القاتل قطع أعضاء المقتول وعذبه قبل القتل ، فإنه يعاقب بمثله ، وقد قال الله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) والحديث سكت عنه المنذري .