تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الطلائع أربعون . بل يكون الغلب من سبب آخر كالعجب بكثر العدد وبما زين لهم الشيطان من أنفسهم من قدرتهم على الحرب وشجاعتهم وقوتهم ونحو ذلك . ألا ترى إلى وقعة حنين ، فإن المسلمين كان عدتهم فيها اثني عشر ألفا أو قريبا منها فأعجبهم كثرتهم واعتمدوا عليها وقالوا لن تغلب اليوم عن قلة ، فغلبوا عند ذلك . واستدل بهذا الحديث على أن عدد المسلمين إذا بلغ اثني عشر ألفا أنه يحرم الانصراف وإن زاد الكفار على مثليهم . قال القرطبي : وهو مذهب جمهور العلماء لأنهم جعلوا هذا مخصصا للآية الكريمة . انتهى كلام ابن رسلان ملخصا . قال المنذري : وأخرجه الترمذي ، وقال : حسن غريب لا يسنده كثير أحد وذكر أنه روي عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . ( باب في دعاء المشركين ) أي دعوتهم إلى الاسلام . ( في خاصة نفسه ) أي في حق نفسه خصوصا وهو متعلق بتقوى الله وهو متعلق بأوصاه ( وبمن معه من المسلمين خيرا ) نصب على انتزاع الخافض أي أوصاه بخير بمن معه من المسلمين ( أو خلال ) شك من الراوي ، والخصال والخلال بكسرهما جمع الخصلة والخلة وهما بمعنى واحد ( فأيتها ) وفي بعض النسخ أيتهن والضمير للخصال ( أجابوك إليها ) أي قبلوها منك ( وكف عنهم ) أي امتنع عن إيذائهم ( ادعهم إلى الاسلام ) هذه إحدى الخصال الثلاثة ( ثم ادعهم إلى التحول ) أي الانتقال ( إلى دار المهاجرين ) أي المدينة . وهذا من توابع الخصلة الأولى بل قيل إن الهجرة كانت من أركان الاسلام قبل فتح مكة ( وأعلمهم ) أي أخبرهم ( ذلك ) أي التحول ( أن لهم ما للمهاجرين ) أي من الثواب واستحقاق مال الفيء .