( باب في الحرق في بلاد العدو )
( حرق ) من التحريق ( نخيل بني النضير ) وهم طائفة من اليهود ( وقطع ) أي أمر بقطع
نخيلهم وتحريقها ( وهي البويرة ) بالتصغير موضع كان به نخل بني النضير ( ما قطعتم من لينة )
أي أي شئ قطعتم من نخلة ، وتمام الآية ( أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي
الفاسقين ) .
والحديث يدل على جواز إفساد أموال الحرب بالتحريق والقطع لمصلحة في ذلك .
قال في سبل السلام : وقد ذهب الجماهير إلى جواز التحريق والتخريب في بلاد العدو
وكرهه الأوزاعي وأبو ثور واحتجا بأن أبا بكر رضي الله عنه وصى جيوشه أن لا يفعلوا ذلك ،
وأجيب بأنه رأى المصلحة في بقائه لأنه قد علم أنها تصير للمسلمين فأراد بقاءها لهم . قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( قال عروة ) ولفظ ابن ماجة من طريق وكيع عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن
عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد قال : " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قرية يقال لها أبنى ، فقال ائت
أبنى صباحا ثم حرق " ( أغر ) أمر من الإغارة ( على أبنى ) بضم الهمزة والقصر اسم موضع من
فلسطين بين عسقلان والرملة . قاله القاري ( صباحا ) أي حال غفلتهم ، وفجاءة نبهتهم ، وعدم
أهبتهم ( وحرق ) بصيغة الأمر أي زروعهم وأشجارهم وديارهم . قال المنذري : وأخرجه ابن
ماجة .
( الغزي ) بفتح الغين المعجمة وتشديد الزاي مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر بينها
عون المعبود — صفحة 197
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٧