صخر بن وادعة الغامدي وغامد في الأزد سكن الطائف وهو معدود في أهل الحجاز ، وروى عنه
عمارة بن حديد وهو مجهول لم يرو عنه غير يعلى الطائفي ولا أعلم لصخر غير حديث " بورك
لأمتي في بكورها " وهو لفظ رواه جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم . هذا آخر كلامه . وروى بعضهم أنه
روى حديثا آخر وهو قوله : " لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء " انتهى كلام المنذري .
( باب في الرجل يسافر وحده )
( الراكب شيطان والراكبان شيطانان ) قال الخطابي : معناه أن التفرد والذهاب وحده في
الأرض من فعل الشيطان ، وهو شئ يحمله عليه الشيطان ويدعوه إليه ، وكذلك الاثنان ، فإذا
صاروا ثلاثة فهو ركب جماعة وصحب قال : والمنفرد في السفر إن مات لم يكن بحضرته من
يقوم بغسله ودفنه وتجهيزه ، ولا عنده من يوصى إليه في ماله ويحمل تركته إلى أهله ويورد خبره
إليهم ، ولا معه في سفره من يعينه على الحمولة ، فإذا كانوا ثلاثة تعاونوا وتناوبوا المهنة
والحراسة وصلوا الجماعة وأحرزوا الحظ فيها انتهى . ويجيء بعض البيان بعد البابين .
والحديث صححه الحاكم وابن خزيمة وأخرجه أيضا الحاكم من حديث أبي هريرة وصححه .
قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم )
أي يجعلون أحدهم أميرا عليهم .
( فليؤمروا أحدهم ) قال الخطابي : إنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعا ولا يتفرق بهم
الرأي ، ولا يقع بينهم الاختلاف . انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 191
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩١