( باب في الدعاء عند الوداع )
( عن قزعة ) بزاي وفتحات وهو ابن يحيى البصري ( هلم ) أي تعال . وفي الحجاز يستوي
فيه الواحد وغيره ويبنى على الفتح . وفي تميم يثنى ويجمع . قاله في المجمع ( أستودع الله
دينك ) أي أستحفظ وأطلب منه حفظ دينك ( وأمانتك ) قال الخطابي : الأمانة ههنا أهله ومن
يخلفه منهم ، وماله الذي يودعه ويستحفظه أمينه ووكيله ومن في معناهما ، وجرى ذكر الدين مع
الودائع لأن السفر موضع خوف وخطر وقد يصيبه فيه المشقة والتعب فيكون سببا لإهمال بعض
الأمور المتعلقة بالدين فدعا له بالمعونة والتوفيق فيهما انتهى .
وقال في فتح الودود : قوله أمانتك أي ما وضع عندك من الأمانات من الله أو من أحد من
خلقه أوما وضعت أنت عند أحد أو ما يتعلق بك من الأمانات ( وخواتيم عملك ) جمع خاتم أي
ما يختم به عملك أي أخيره ، والجمع لإفادة عموم أعماله . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( السيلحيني ) بفتح المهملة واللام بينهما تحتية ساكنة ثم مهملة مكسورة ثم تحتية ساكنة
ثم نون قرية قرب بغداد بينه وبينها مقدار ثلاثة فراسخ . كذا في المراصد ( إذا أراد أن يستودع
الجيش ) أي العسكر المتوجه إلى العدو . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
عون المعبود — صفحة 187
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٧