قال الخطابي : أي ينقلب من سفره إلى أهله كئيبا حزينا غير مقضي الحاجة أو منكوبا
ذهب ماله أو أصابته آفة في سفره ، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو يفقد بعضهم أو ما أشبه
ذلك من المكروه ( اطو لنا الأرض ) أمر من الطي أي قربها لنا وسهل السير فيها ( وهون ) أي يسر .
قال المنذري : وأخرجه النسائي . وقد أخرج مسلم في صحيحه أتم منه من حديث عبد الله بن
عمر رضي الله عنهما . وقد أخرج أيضا من حديث عبد الله بن سرجس رضي الله عنه طرفا منه .
( استوى على بعيره ) أي استقر على ظهر مركوبه ( سخر ) أي ذلل ( هذا ) أي المركوب
فانقاد لأضعفنا حدثنا ( وما كنا له مقرنين ) أي مطيقين قبل ذلك ، أو المعنى : ولولا تسخيره ما كنا
جميعا مقتدرين على ركوبه ، من أقرن له إذا أطاقه وقوي عليه . قاله القاري ( لمنقلبون ) أي
راجعون واللام للتأكيد ( البر ) أي الطاعة ( والتقوى ) أي عن المعصية ، أو المراد من البر
الإحسان إلى الناس أو من الله إلينا ، ومن التقوى ارتكاب الأوامر واجتناب النواهي ( ومن العمل
ما ترضى ) أي به عنا ( قالهن ) أي الكلمات المذكورة وهي : اللهم إنا نسألك إلخ ( آيبون ) أي
نحن راجعون من السفر بالسلامة إلى الوطن ( وإذا علوا الثنايا ) جمع ثنية ، قال في القاموس :
الثنية العقبة أو طريقها أو الجبل أو الطريق فيه أو إليه ( فوضعت الصلاة على ذلك ) حيث وضع
فيها التسبيح حال الركوع والسجود ، والتكبير وقت الرفع . قال المنذري : وأخرجه مسلم
والترمذي والنسائي وآخر حديثهم حامدون .
عون المعبود — صفحة 186
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٦